Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٥٥

تَغْشَى أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ أَمَّا وَاحِدٌ مِنْهَا فَأَصْفَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَحْمَرُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ وَاحِدٌ مِنْهَا أَبْيَضُ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ وَ الْبَاقِي عَلَى عَدَدِ سَائِرِ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْأَنْوَارِ وَ الْأَلْوَانِ فِي ذَلِكَ الْمَحْمِلِ حَلَقٌ وَ سَلَاسِلُ مِنْ فِضَّةٍ فَجَلَسَ فِيهِ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ١ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ ثُمَّ خَرَّتْ سُجَّداً فَقَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَسَكَتَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ جَاءَتْ فَسَلَّمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَفْوَاجاً ثُمَّ قَالَتْ يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ أَخُوكَ قَالَ بِخَيْرٍ قَالَتْ فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ ٢ فَأَقْرِئْهُ مِنَّا السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ تَعْرِفُونَهُ فَقَالُوا كَيْفَ لَمْ نَعْرِفْهُ وَ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِيثَاقَكَ وَ مِيثَاقَهُ مِنَّا وَ إِنَّا لَنُصَلِّي عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِ ثُمَّ زَادَهُ أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا يُشْبِهُ شَیْ ءٌ مِنْهُ ذَلِكَ النُّورَ الْأَوَّلَ وَ زَادَهُ فِي مَحْمِلِهِ حَلَقاً وَ سَلَاسِلَ ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ بَابِ السَّمَاءِ تَنَافَرَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَطْرَافِ السَّمَاءِ وَ خَرَّتْ سُجَّداً وَ قَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مَا أَشْبَهَ هَذَا النُّورَ بِنُورِ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ قَالَتْ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقَالَ هَذَا مُحَمَّدٌ قَالُوا وَ قَدْ بُعِثَ قَالَ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ

(١)1- السماء الدنيا هي السماء الأولى، و الظاهر ممّا تقدم أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله كان في السماء الثالثة، فكيف عرج من السماء الثالثة إلى السماء الأولى، فالظاهر أنّه وقع تحريف او زيادة من الرواة أو النسّاخ، هذا علی نسخة العلل، و أمّا علی نسخة الكافي الذي عرفت أنّه خال عن لفظة «الثالثة» فلا يرد اشكال و لا تهافت.
(٢)2- في الكافي: إذا نزلت فأقرأه السلام، قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: أ فتعرفونه؟ قالوا:

:  · /bihar/18/355/