Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٥

هَدَاهُمْ لِلْإِسْلَامِ فَكَتَبَ إِلَيَّ كِتَاباً يَأْمُرُنِي قُلْتُ مُرْ لِي بِشَيْ ءٍ مِنْ صَدَقَاتِهِمْ فَكَتَبَ ١ وَ كَانَ فِي سَفَرٍ لَهُ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ يَشْكُونَ عَامِلَهُمْ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي الْإِمَارَةِ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ ٢ ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ أَعْطِنِي فَقَالَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ عَنْ ظَهْرِ ٣ غِنًي فَصُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ وَ دَاءٌ فِي الْبَطْنِ فَقَالَ أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَرْضَ فِيهَا بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَ لَا غَيْرِهِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ أَعْطَيْنَاكَ حَقَّكَ قَالَ الصَّيْدَائِيُّ ٤ فَدَخَلَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَیْ ءٌ فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابَيْنِ قَالَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُؤَمِّرُهُ عَلَيْكُمْ فَدَلَلْتُهُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْوَفْدِ ثُمَّ قُلْنَا إِنَّ لَنَا بِئْراً إِذَا كَانَ الشِّتَاءُ وَسِعَنَا مَاؤُهَا وَ اجْتَمَعْنَا عَلَيْهَا وَ إِذَا كَانَ الصَّيْفُ قَلَّ مَاؤُهَا وَ تَفَرَّقْنَا عَلَى مِيَاهٍ حَوْلَنَا وَ قَدْ أَسْلَمْنَا وَ كُلُّ مَنْ حَوْلَنَا لَنَا أَعْدَاءٌ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فِي بِئْرِنَا أَنْ لَا تَمْنَعَنَا مَاءَهَا فَنَجْتَمِعَ عَلَيْهَا وَ لَا نَتَفَرَّقَ فَدَعَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَفَرَكَهُنَّ فِي يَدِهِ وَ دَعَا فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْحَصَيَاتِ فَإِذَا أَتَيْتُمُ الْبِئْرَ فَأَلْقُوا وَاحِدَةً وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ قَالَ زِيَادٌ فَفَعَلْنَا مَا قَالَ لَنَا فَمَا اسْتَطَعْنَا بَعْدُ ٥ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ بِبَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ ٦.

بيان: قوله بإسلام أي ضامن أو كفيل أو رهن بإسلام قومي.

«28»-قب، المناقب لابن شهرآشوب رَأَى صلى اللّٰه عليه و آله عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ تَذْهَبُ بِتُمَيْرَاتٍ إِلَى أَبِيهَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ اجْعَلِيهَا عَلَى يَدِي ثُمَّ جَعَلَهَا عَلَى نَطْعٍ فَجَعَلَ يَرْبُو حَتَّى أَكَلَ مِنْهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ.

وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ قَدْ طَبَخَ لَهُ ضِلْعاً وَقْتَ بَيْعَةِ الْعَشِيرَةِ.

(١)1- في المصدر: يومرنی عليهم. و فيه: فكتب لي بذلك.
(٢)2- في المصدر: إلّا لرجل مؤمن.
(٣)3- في النهاية: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى أي ما كان عفوا قد فضل عن غنی، و قيل:
(٤)4- الصحيح: الصدائي كما تقدم و المراد بالكتابين: ما كتبه صلى اللّٰه عليه و آله في تاميره و أخذ الصدقات.
(٥)5- في المصدر: بعد ذلك.
(٦)6- الخرائج: 221 و 222. و قد مر الحديث في ج 17 ص 234 و 239 فراجعه.

:  · /bihar/18/35/