Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٤٩

بِمَكَانٍ فَقَالَ بَلَى تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ١ وَ مَعْنَى قَوْلِ مُوسَى عليه السلام وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ٢ وَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ٣ يَعْنِي حُجُّوا إِلَى بَيْتِ اللَّهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ فَقَدْ قَصَدَ إِلَى اللَّهِ وَ الْمَسَاجِدُ بُيُوتُ اللَّهِ فَمَنْ سَعَى إِلَيْهَا فَقَدْ سَعَى إِلَى اللَّهِ وَ قَصَدَ إِلَيْهِ وَ الْمُصَلِّی مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ فَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَهْلَ مَوْقِفِ عَرَفَاتٍ هُمْ وُقُوفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَاعاً فِي سَمَاوَاتِهِ فَمَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَى بُقْعَةٍ مِنْهَا فَقَدْ عُرِجَ بِهِ إِلَيْهِ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ ٤ وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ عِيسَى بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ٥ وَ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ٦.

بيان: الاقتراح السؤال من غير روية قوله ما يبدل القول لدي لعل المعنى أنه كان مرادي بالخمسين أن أعطيهم ثواب الخمسين أو أنه تعالى لما قرر لهم خمسين صلاة فلو بدلها و لم يعطهم هذا الثواب لكان ظلما في جنب عظمته و قدرته و عجز خلقه و افتقارهم إليه ثم الغرض من هذه الاستشهادات أن هذا المعنى شائع في الاستعمالات و قوله فهو واقف بين يدي اللّٰه استشهاد بقول الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أو بالمعروف بين الخاص و العام.

تذييل: قال السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه في جواب بعض الإشكالات الموردة على هذا الخبر قلنا أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد التي لا توجب علما و هي

(١)1- الصافّات: 99.
(٢)2- طه: 84.
(٣)3- الذاريات: 50.
(٤)4- المعارج: 4.
(٥)5- النساء: 158.
(٦)6- علل الشرائع: 55 و 56، التوحيد: 167 و 168، الأمالي: 274 و 275، و الآية في الفاطر: 10.

:  · /bihar/18/349/