Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٣٢٩

كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْني ١ فَنَادَانِي آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْتُ أَنَا مُجِيباً عَنِّى ٢ وَ عَنْ أُمَّتِي وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ فَقُلْتُ ٣ سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ فَقَالَ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ فَقُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا فَقَالَ اللَّهُ لَا أُؤَاخِذُكَ فَقُلْتُ رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا فَقَالَ اللَّهُ لَا أَحْمِلُكَ فَقُلْتُ رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا وَفَدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَحَدٌ أَكْرَمُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَيْثُ سَأَلَ ٤ لِأُمَّتِهِ هَذِهِ الْخِصَالَ ٥ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا رَبِّ أَعْطَيْتَ أَنْبِيَاءَكَ فَضَائِلَ فَأَعْطِنِي فَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَيْتُكَ فِيمَا أَعْطَيْتُكَ كَلِمَتَيْنِ مِنْ تَحْتِ عَرْشِي لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ٦ وَ لَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ قَالَ وَ عَلَّمَتْنِي الْمَلَائِكَةُ قَوْلًا أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ إِنَّ ظُلْمِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعَفْوِكَ وَ ذَنْبِي أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ وَ ذُلِّی أَصْبَحَ مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ وَ فَقْرِی

(١)1- تفسير القمّيّ: 368- 375، في المصدر بعد ذلك: و قد كتبنا ذلك في سورة البقرة: و ما ذكره هنا فأورده المصنّف بعد ذلك.
(٢)2- في المصدر: بعد ما ذكر الاسناد المتقدم: إن هذه الآية مشافهة اللّٰه لنبيه ليلة اسري به إلى السماء، قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: انتهيت الى محل سدرة المنتهى، و إذا الورقة منها. تظل امة من الأمم فكنت من ربي كقاب قوسين أو أدنى كما حكی اللّٰه عزّ و جلّ، فناداني ربي: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ، فقلت أنا مجيبا عنى إه. أقول: قوله: «فكنت من ربی» قد سمعت آنفا أنّه ذكر في سورة الإسراء: «فكنت منها» أي سدرة المنتهی، فلعله التصحيف جاء من الرواة أو النسّاخ.
(٣)3- في المصدر: وَ قالُوا سَمِعْنا.
(٤)4- في نسخة: حين سأل.
(٥)5- تفسير القمّيّ: 86.
(٦)6- في نسخة: باللّٰه العلي العظيم.

:  · /bihar/18/329/