«8»-عم، إعلام الوری يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ نَفَادَ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا بِفَضْلَةِ زَادٍ لَهُمْ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا بِضْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ صَاحَ فِي النَّاسِ فَانْحَفَلُوا وَ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَ هُمْ أُلُوفٌ فَصَارُوا كَأَشْبَعِ مَا كَانُوا وَ مَلَئُوا مَزَاوِدَهُمْ وَ أَوْعِيَتَهُمْ وَ التَّمَرَاتُ بِحَالِهَا كَهَيْئَتِهَا يَرَوْنَهَا عِيَاناً لَا شُبْهَةَ فِيهِ ١.
«9»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله وَرَدَ فِي غَزَاتِهِ هَذِهِ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ لَا يَبُلُّ حَلْقَ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هُمْ عِطَاشٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْ كِنَانَتِهِ سَهْماً فَأَمَرَ بِغَرْزِهِ ٢ فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ فَفَازَ الْمَاءُ إِلَى أَعْلَى الرَّكِيِّ فَارْتَوَوْا لِلْمُقَامِ وَ اسْتَقَوْا لِلظَّعْنِ وَ هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً وَ رِجَالٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حُضُورٌ مُتَحَيِّرِينَ ٣.
«10»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَهُ صلى اللّٰه عليه و آله كَانُوا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنْ لَا مَاءَ مَعَهُمْ وَ أَنَّهُمْ بِسَبِيلِ هَلَاكٍ فَقَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي ٤ عَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَ إِلَيْهِ مَفْزَعِي فَدَعَا بِرَكْوَةٍ فَطَلَبَ مَاءً فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَضْلَهُ فِي الرَّكْوَةِ وَ مَا كَانَتْ تَرْوِي رَجُلًا فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ يَجْرِي فَصِيحَ فِي النَّاسِ فَسُقُوا وَ اسْتَسْقَوْا ٥ وَ شَرِبُوا حَتَّى نَهِلُوا ٦ وَ عَلُّوا وَ هُمْ أُلُوفٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ ٧ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً.
:
· /bihar/18/27/