Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٧

«8»-عم، إعلام الوری يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ نَفَادَ أَزْوَادِهِمْ فَدَعَا بِفَضْلَةِ زَادٍ لَهُمْ فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا بِضْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَسَّهَا بِيَدِهِ وَ دَعَا رَبَّهُ ثُمَّ صَاحَ فِي النَّاسِ فَانْحَفَلُوا وَ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَأَكَلَ الْقَوْمُ وَ هُمْ أُلُوفٌ فَصَارُوا كَأَشْبَعِ مَا كَانُوا وَ مَلَئُوا مَزَاوِدَهُمْ وَ أَوْعِيَتَهُمْ وَ التَّمَرَاتُ بِحَالِهَا كَهَيْئَتِهَا يَرَوْنَهَا عِيَاناً لَا شُبْهَةَ فِيهِ ١.

«9»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله وَرَدَ فِي غَزَاتِهِ هَذِهِ عَلَى مَاءٍ قَلِيلٍ لَا يَبُلُّ حَلْقَ وَاحِدٍ مِنَ الْقَوْمِ وَ هُمْ عِطَاشٌ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَخَذَ مِنْ كِنَانَتِهِ سَهْماً فَأَمَرَ بِغَرْزِهِ ٢ فِي أَسْفَلِ الرَّكِيِّ فَفَازَ الْمَاءُ إِلَى أَعْلَى الرَّكِيِّ فَارْتَوَوْا لِلْمُقَامِ وَ اسْتَقَوْا لِلظَّعْنِ وَ هُمْ ثَلَاثُونَ أَلْفاً وَ رِجَالٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ حُضُورٌ مُتَحَيِّرِينَ ٣.

«10»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَصْحَابَهُ صلى اللّٰه عليه و آله كَانُوا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنْ لَا مَاءَ مَعَهُمْ وَ أَنَّهُمْ بِسَبِيلِ هَلَاكٍ فَقَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي ٤ عَلَيْهِ تَوَكُّلِي وَ إِلَيْهِ مَفْزَعِي فَدَعَا بِرَكْوَةٍ فَطَلَبَ مَاءً فَلَمْ يُوجَدْ إِلَّا فَضْلَهُ فِي الرَّكْوَةِ وَ مَا كَانَتْ تَرْوِي رَجُلًا فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ يَجْرِي فَصِيحَ فِي النَّاسِ فَسُقُوا وَ اسْتَسْقَوْا ٥ وَ شَرِبُوا حَتَّى نَهِلُوا ٦ وَ عَلُّوا وَ هُمْ أُلُوفٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ ٧ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً.

(١)1- إعلام الوری: 17 ط 1 و 36 ط 2، و الظاهر أن الحديث مخرج من الخرائج و ألفاظه في إعلام الوری يخالفه راجعه، و يوجد في الخرائج حديث فيه تفصيل ذلك راجع ص 189.
(٢)2- أي باثباته و ادخاله في أسفل الركي.
(٣)3- إعلام الوری: 17 و 18 ط 1 و 36 ط 2.
(٤)4- سيهدين خ.
(٥)5- و استقوا خ ل.
(٦)6- انهلوا خ ل.
(٧)7- اشهدوا خ ل.

:  · /bihar/18/27/