Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٦٦

بيان: قوله ليس كل ما طلب وجد بيان لعظم هذه المرتبة و أنها لا تتيسر إلا بفضل اللّٰه تعالى و أنه ليس كل الأمور بحيث يمكن تحصيله بالطلب و الكسب ١.

«26»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْعِلْمِ أَ هُوَ شَیْ ءٌ ٢ يَتَعَلَّمُهُ الْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ أَمْ فِي الْكِتَابِ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَعْلَمُونَ مِنْهُ قَالَ الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْجَبُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِی مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ٣ ثُمَّ قَالَ أَيَّ شَيْ ءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَ يُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ فَقُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ فَقَالَ بَلَى قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرُّوحَ الَّتِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْهِ عَلِمَ بِهِ الْعِلْمَ وَ الْفَهْمَ وَ هِيَ الرُّوحُ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ شَاءَ فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ ٤.

«27»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ قَالَ الرَّسُولُ الَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام قُبُلًا فَيَرَاهُ وَ يُكَلِّمُهُ فَهَذَا الرَّسُولُ وَ أَمَّا النَّبِيُّ فَهُوَ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ نَحْوَ مَا كَانَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ أَسْبَابِ النُّبُوَّةِ قَبْلَ الْوَحْيِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنْ عِنْدِ اللَّهِ بِالرِّسَالَةِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ جَاءَتْهُ الرِّسَالَةُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَجِيئُهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ يُكَلِّمُهُ بِهَا قُبُلًا وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَنْ جُمِعَ لَهُ النُّبُوَّةُ وَ

(١)1- و لعلّ المراد بالروح الوارد في تلك الاخبار هو مرتبة شديدة من العقل التي ينكشف بها الحقائق لصاحبها، و بها يری ما غاب عنه في أقطار الأرض و السماء، و من لوازم ذلك الروح ملكة تسمی العصمة، تسدد صاحبها عن المعاصي و الغفلة و النسيان، و توفقه للخيرات و الطاعات، و أما الروح الوارد في الآية فهو يجامع روح القدس و غيره، و فسر الإمام عليه السلام نوعا منه في الحديث و هو الذي يأتي في الآية الآتية.
(٢)2- في المصدر: أ هو علم يتعلمه.
(٣)3- تقدم ذكر موضع الآية كرارا.
(٤)4- أصول الكافي 1: 273 و 274، و فيه: علم بها العلم.

:  · /bihar/18/266/