Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٦٢

«15»-وَ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: وَكَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَنْفُسِهِمْ أَقَلَّ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ١.

بيان: لعل المراد أن اللّٰه وكلهم إلى أنفسهم ليزيد يقينهم بأنهم معصومون بعصمة اللّٰه فخطر ببالهم أن ما وعدوا من عذاب الأمم لعله يكون من الشياطين فصرف اللّٰه عنهم ذلك و عصمهم و ثبتهم على اليقين بأن ما أوحي إليهم ليس للشيطان فيه سبيل.

قال الطبرسي رحمه اللّٰه قرأ أهل الكوفة و أبو جعفر كذبوا بالتخفيف و هي قراءة علی و زين العابدين و محمد بن علی و جعفر بن محمد عليهم السلام و زيد بن علی و ابن عباس و ابن مسعود و ابن جبير و غيرهم و قرأ الباقون بالتشديد قال أبو علي الضمير في ظنوا على قول من شدد للرسل أي تيقنوا أو حسبوا أن القوم كذبوهم و أما من خفف فالضمير للمرسل إليهم أي ظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا أنزل بهم العذاب و أما من زعم أن الضمير راجع إلى الرسل أي ظن الرسل أن الذي وعد اللّٰه سبحانه أممهم على لسانهم قد كذبوا به فقد أتى عظيما لا يجوز أن ينسب مثله إلى الأنبياء و لا إلی صالحي عباد اللّٰه و كذلك من زعم أن ابن عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا و ظنوا أنهم قد أخلفوا لأن اللّٰه لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ٢.

«16»-شی، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ لَمْ يَخَفْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِيمَا يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِمَّا يَنْزِغُ بِهِ الشَّيْطَانُ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا اتَّخَذَ عَبْداً رَسُولًا أَنْزَلَ عَلَيْهِ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَكَانَ يَأْتِيهِ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِثْلُ الَّذِي يَرَاهُ بِعَيْنِهِ ٣.

«17»-كا، الكافي عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: فِي الْمُسْتَحَاضَةِ ٤ تَأْتِي مَقَامَ

(١)1- تفسير العيّاشيّ: مخطوط. و في الحديثين غرابة خصوصا في الأول.
(٢)2- مجمع البيان 5: 269 و 270.
(٣)3- تفسير العيّاشيّ: مخطوط.
(٤)4- و الحديث طويل قطعه المصنّف، و هو في الحائض لا المستحاضة.

:  · /bihar/18/262/