Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٤٨

الدنيا ليلة المعراج فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى أي كان ما بين جبرئيل و بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قاب قوسين قال عبد اللّٰه بن مسعود إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله رأی جبرئيل و له ستمائة جناح. ١

أقول: سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج.

قوله تعالى لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ قال البيضاوي أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه لِتَعْجَلَ بِهِ لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ في صدرك وَ قُرْآنَهُ و إثبات قراءته في لسانك فَإِذا قَرَأْناهُ بلسان جبرئيل عليك فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ قراءته و تكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ بيان ما أشكل عليك من معانيه ٢.

«1»-عد، العقائد الاعتقاد في نزول الوحي من عند اللّٰه عز و جل بالأمر و النهي اعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا فإذا أراد اللّٰه عز و جل أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل فينظر فيه فيقرأ ما فيه فيلقيه إلى ميكائيل و يلقيه ميكائيل إلى جبرئيل عليه السلام و يلقيه جبرئيل إلى الأنبياء عليهم السلام و أما الغشية التي كانت تأخذ النبي صلى اللّٰه عليه و آله حتى يثقل و يعرق فإن ذلك كان يكون ٣ منه عند مخاطبة اللّٰه عز و جل إياه فأما جبرئيل فإنه كان لا يدخل على النبي صلى اللّٰه عليه و آله حتى يستأذنه إكراما له و كان يقعد بين يديه قعدة العبد ٤.

بيان: قال الشيخ المفيد قدس اللّٰه روحه في شرح هذا الكلام هذا أخذه أبو جعفر من شواذ الحديث و فيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة اللّٰه تعالى و أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شي ء قصد به إلى إفهام ٥ المخاطب

(١)1- مجمع البيان 9: 173.
(٢)2- أنوار التنزيل 2: 567.
(٣)3- في المصدر: فانها كانت تكون.
(٤)4- اعتقادات الصدوق: 100.
(٥)5- المصدر خال عن كلمة (إلى) و هو الصحيح.

:  · /bihar/18/248/