Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٣١

إيوانه الذي لا يدخل عليه فيه أحد فلم يرعه إلا به قائما على رأسه في يده عصا بالهاجرة في ساعته التي كان يقيل فيها فقال يا كسرى أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل بالفارسية و معناها خل خل و أمهل و لا تكسر فانصرف عنه ثم دعا حراسه و حجابه فتغيظ عليهم و قال من أدخل الرجل علي قالوا ما دخل عليك أحد و لا رأيناه حتى إذا كان العام القابل أتاه في الساعة التي أتاه فيها فقال له كما قال له ثم قال أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل فخرج عنه فدعا كسرى حجابه و بوابه فتغيظ عليهم و قال لهم كما قال أول مرة فقالوا ما رأينا أحدا دخل عليك حتى إذا كان في العام الثالث أتاه في الساعة التي جاء فيها و قال له كما قال ثم قال أ تسلم أو أكسر هذه العصا فقال بهل بهل قال فكسر العصا ثم خرج فهلك كسرى عند ذلك.

و يروي عن أبي سلمة أنه قال ذكر لي أن الملك إنما دخل عليه بقارورتين في يده ثم قال أسلم فلم يفعل فضرب إحداهما على الأخرى فرضضهما ثم خرج و كان من هلاكه ما كان.

و يروي أن خالد بن وبدة ١ كان رئيسا في المجوس و أسلم قال كان كسرى إذا ركب ركب أمامه رجلان فيقولان له ساعة فساعة أنت عبد و لست برب فيشير برأسه أي نعم قال فركب يوما فقالا له ذلك فلم يشر برأسه فشكوا إلى صاحب شرطه فركب صاحب شرطه ليعاتبه و كان كسرى قد نام فلما وقع صوت حوافر الدواب في سمعه استيقظ فدخل عليه صاحب شرطه فقال أيقظتموني و لم تدعوني أنام إني رأيت أنه رمي بي فوق سبع سماوات فوقفت بين يدي اللّٰه تعالى فإذا رجل بين يديه عليه إزار و رداء فقال لي سلم مفاتيح خزائن أرضي إلى هذا فأيقظتموني قال و صاحب الإزار و الرداء يعني به النبي صلى اللّٰه عليه و آله ٢

72- شی، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ ٣ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ

(١)1- في المصدر: خالد بن ربدة.
(٢)2- المنتقى: الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوّته.
(٣)3- هكذا في الكتاب و في تفسير البرهان 1: 523، و لم نجد الرجل في أصحاب الصادق عليه السلام، و الظاهر أنّه مصحف عمران بن ميثم كما في اسناد الكافي، و الرجل عمران بن ميثم بن يحيی الأسدي المترجم في رجال الشيخ و في فهرست النجاشيّ.

:  · /bihar/18/231/