Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢٢٩

أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَتَاهُ قَالَ عَدَّاسٌ ذَلِكِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى وَ عِيسَى عليهما السلام بِالْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى هَذِهِ الْأَرْضِ لَقَدْ نَزَلَ إِلَيْهَا خَيْرٌ عَظِيمٌ وَ لَكِنْ يَا خَدِيجَةُ إِنَّ الشَّيْطَانَ رُبَّمَا عَرَضَ لِلْعَبْدِ فَأَرَاهُ أُمُوراً فَخُذِي كِتَابِي هَذَا فَانْطَلِقِي بِهِ إِلَى صَاحِبِكِ فَإِنْ كَانَ مَجْنُوناً فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَلَنْ يَضُرَّهُ ١ ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِالْكِتَابِ مَعَهَا فَلَمَّا دَخَلَتْ مَنْزِلَهَا إِذَا هِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَعَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام قَاعِدٌ يُقْرِئُهُ هَذِهِ الْآيَاتِ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ إِنَّكَ لَعَلی خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أَيِ الضَّالُّ أَوِ الْمَجْنُونُ ٢ فَلَمَّا سَمِعَتْ خَدِيجَةُ قِرَاءَتَهُ اهْتَزَّتْ فَرَحاً ثُمَّ رَآهُ صلى اللّٰه عليه و آله عَدَّاسٌ ٣ فَقَالَ اكْشِفْ لِي عَنْ ظَهْرِكَ فَكَشَفَ فَإِذَا خَاتَمُ النُّبُوَّةِ يَلُوحُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَلَمَّا نَظَرَ عَدَّاسٌ إِلَيْهِ خَرَّ سَاجِداً يَقُولُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ أَنْتَ وَ اللَّهِ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِكَ مُوسَى وَ عِيسَى عليهما السلام أَمَا وَ اللَّهِ يَا خَدِيجَةُ لَيَظْهَرَنَّ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ وَ نَبَأٌ كَبِيرٌ فَوَ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنْ عِشْتُ حَتَّى تُؤْمَرَ بِالدُّعَاءِ لَأَضْرِبَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالسَّيْفِ هَلْ أُمِرْتَ بِشَيْ ءٍ بَعْدُ قَالَ لَا قَالَ سَتُؤْمَرُ ثُمَّ تُؤْمَرُ ثُمَّ تُكَذَّبُ ثُمَّ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ٤ وَ اللَّهُ يَنْصُرُكَ وَ مَلَائِكَتُهُ.

قال ابن إسحاق كان أول من اتبع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خديجة و كان أول ذكر آمن به علي عليه السلام و هو يومئذ ابن عشر سنين ثم زيد بن حارثة قيل ثم أسلم بلال و قيل ثم أبو بكر ثم الزبير و عثمان و طلحة و سعد بن أبي وقاص و عبد الرحمن بن عوف. ٥

(١)1- في المصدر: و سألته عما سألت عنه ورقة بن نوفل فأخبرها بنحو ما قال ورقة بن نوفل ثمّ انطلقت.
(٢)2- في المصدر: يعنی بالمفتون الضال، و الصحيح في تفسير المفتون أنّه المجنون.
(٣)3- في المصدر: اهتزت فرحا، ثمّ قال للنبي صلّى اللّٰه عليه و آله: فداك أبي و امي امض معي إلی عداس، فقام معها إلى عداس، فلما أن سلم عليه قال: ادن مني، فدنا منه، قال: اكشف اه.
(٤)4- في المصدر: بعد ذلك: فشق ذلك على رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، قال: يا عداس و انهم ليخرجونی؟ قال: نعم ما جاء و اللّٰه أحد بمثل ما جئت به الا أخرجه قومه، و كان قومه أشد الناس عليه، و اللّٰه ينصرك و ملائكته، ثمّ انصرف عنه النبيّ.
(٥)5- المنتقى في مولود المصطفى: الباب الثاني فيما كان في السنة الأولى من نبوّته.

:  · /bihar/18/229/