و يقال استخفه أي وجده خفيفا و خف عليه تحريكه و الزلزال بالفتح اسم و بالكسر مصدر.
«52»-نهج، نهج البلاغة أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لَا يَدَّعِی نُبُوَّةً وَ لَا وَحْياً فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ مَنْ عَصَاهُ يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ وَ يُبَادِرُ السَّاعَةَ ١ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ يَحْسِرُ الْحَسِيرُ وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ ٢ فَيُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ إِلَّا هَالِكاً لَا خَيْرَ فِيهِ حَتَّى أَرَاهُمْ مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ ٣.
إيضاح: قوله و ليس أحد من العرب يقرأ كتابا أي في زمانه صلى اللّٰه عليه و آله و ما قاربه فلا ينافي بعثة هود و صالح و شعيب عليهم السلام في العرب و أما خالد بن سنان فلو ثبت بعثته فلم يكن يقرأ كتابا و يدعی شريعة و إنما نبوته كانت مشابهة لنبوة جماعة من أنبياء بني إسرائيل لم يكن لهم كتب و لا شرائع مع أنه يمكن أن يكون المراد الزمان الذي بعده.
قوله عليه السلام و يبادر الساعة أن تنزل بهم أي يسارع إلى هدايتهم و تسليكهم لسبيل اللّٰه كيلا تنزل بهم الساعة على عمى منهم عن صراط اللّٰه قوله عليه السلام يحسر الحسير الحسير الذي أعيا في طريقه و الغرض وصفه صلى اللّٰه عليه و آله بالشفقة على الخلق في حال أسفارهم معه في الغزوات و نحوها أي أنه كان يسير في آخرهم و يفتقد المنقطع منهم عن عياء أو انكسار مركوب فلا يزال يلطف به حتى يبلغه أصحابه إلا ما لا يمكن إيصاله و لا يرجى أو المراد من وقف قدم عقله في السلوك إلى اللّٰه أو انكسر لضلاله كان صلى اللّٰه عليه و آله هو المقيم له على المحجة البيضاء و يهديه حتى يوصله إلى الغاية المطلوبة إلا من لا يرجى فيه الخير كأبي جهل و أبي لهب و أضرابهما و منجاتهم نجاتهم أو محل نجاتهم و محلتهم منزلهم و استدارة رحاهم كناية عن اجتماعهم و اتساق أمورهم.
«53»-نهج، نهج البلاغة أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقِّ وَ شَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبِّهِ غَيْرَ
:
· /bihar/18/220/