Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ٢١٦

وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ وَارِثاً مِنْ أَهْلِهِ وَ قَدْ جَعَلَ لِي وَزِيراً كَمَا جَعَلَ لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً وَ أَنْزَلَ عَلَیَّ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ وَ قَدْ وَ اللَّهِ أَنْبَأَنِي بِهِ وَ سَمَّاهُ لِي وَ لَكِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَكُمْ وَ أَنْصَحَ لَكُمْ وَ أَعْرِضَ عَلَيْكُمْ لِئَلَّا يَكُونَ لَكُمُ الْحُجَّةُ فِيمَا بَعْدُ وَ أَنْتُمْ عَشِيرَتِي وَ خَالِصُ رَهْطِي فَأَيُّكُمْ يَسْبِقُ إِلَيْهَا عَلَى أَنْ يُؤَاخِيَنِي فِي اللَّهِ وَ يُوَازِرَنِي فِي اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ لِي يَداً عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَالَفَنِي فَأَتَّخِذُهُ وَصِيّاً وَ وَلِيّاً وَ وَزِيراً يُؤَدِّی عَنِّي وَ يُبَلِّغُ رِسَالَتِي وَ يَقْضِی دَيْنِي مِنْ بَعْدِی وَ عِدَاتِي مَعَ أَشْيَاءَ اشْتَرَطَهَا فَسَكَتُوا فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّهَا لَيَسْكُتُونَ ١ وَ يَثِبُ فِيهَا عَلِيٌّ فَلَمَّا سَمِعَهَا أَبُو لَهَبٍ قَالَ تَبّاً لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِمَا جِئْتَنَا بِهِ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا وَ هَمَّ أَنْ يَقُومَ مُوَلِّياً فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَتَقُومُنَّ أَوْ يَكُونُ فِي غَيْرِكُمْ وَ قَالَ يُحَرِّصُهُمْ لِئَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ فِيمَا بَعْدَ حُجَّةٌ قَالَ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَنْتَ لَهَا قُضِيَ الْقَضَاءُ وَ جَفَّ الْقَلَمُ ٢ يَا عَلِيُّ اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِأَوَّلِهَا وَ جَعَلَكَ وَلِيَّ آخِرِهَا ٣.

بيان: قوله تمسكنا لعل المعنى أمسكنا عن الكلام متكلفين قوله مدفقة أي ممتلئة ينصب الطعام من أطرافها.

«48»-نهج، نهج البلاغة إِلَى أَنْ بَعَثَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً ٤ لِإِنْجَازِ عِدَتِهِ وَ تَمَامِ نُبُوَّتِهِ مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُ مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ ٥ كَرِيماً مِيلَادُهُ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَ أَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ وَ طَرَائِقُ ٦ مُتَشَتِّتَةٌ بَيْنَ مُشَبِّهٍ لِلَّهِ بِخَلْقِهِ أَوْ مُلْحِدٍ فِي اسْمِهِ أَوْ مُشِيرٍ إِلَى غَيْرِهِ فَهَدَاهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ أَنْقَذَهُمْ بِمَكَانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ

(١)1- في المصدر: يسكتون.
(٢)2- قال الجزريّ في النهاية: جفت الاقلام و طويت الصحف: يريد ما كتب في اللوح المحفوظ من المقادير و الكائنات، و الفراغ منها، تمثيلا بفراغ الكاتب من كتابته و يبس قلمه.
(٣)3- سعد السعود: 106.
(٤)4- في المصدر: محمّدا رسول اللّٰه.
(٥)5- أي علاماته، في كتب الأنبياء السابقين الذين بشروا الخلائق بنبوّته و إنقاذهم من المهالك.
(٦)6- في المصدر: طوائف، و في طبعة: طرائق.

:  · /bihar/18/216/