Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٧

الرَّجُلُ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ أَخِسَّ سَهْمَهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِالْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَ الْغُلَامِ فَيَدَعُهُ حَتَّى مَرَّ بِعَجُوزٍ فَقَالَ إِنِّي آخُذُ هَذِهِ فَإِنَّهَا أُمُّ حَيٍّ فَيُفَادُونَهَا مِنِّي بِمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ عَطِيَّةُ السَّعْدِيُّ عَجُوزٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَيِّبَةٌ ١ بَتْرَاءُ مَا لَهَا أَحَدٌ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يَعْرِضُهَا أَحَدٌ تَرَكَهَا.

وَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَتْ أُرِيدُ ٢ مَا تُرِيدُ الْمُسْلِمَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَیَّ بِزَوْجِهَا فَجِی ءَ بِهِ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَ تُبْغِضِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَدْنِيَا رَءُوسَكُمَا فَأَدْنَيَا فَوَضَعَ جَبْهَتَهَا عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَهُمَا وَ حَبِّبْ أَحَدَهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ ثُمَّ رَآهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله تَحْمِلُ الْأَدَمَ عَلَى رَقَبَتِهَا وَ عَرَفَتْهُ فَرَمَتِ الْأَدَمَ ثُمَّ قَبَّلَتْ رِجْلَيْهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله كَيْفَ أَنْتِ وَ زَوْجَكِ فَقَالَتْ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ مَا فِي الزَّمَانِ أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ وَ كَانَ عِنْدَ خَدِيجَةَ امْرَأَةٌ عَمْيَاءُ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لِتَكُونَنَّ عَيْنَاكِ صَحِيحَتَيْنِ فَصَحَّتَا فَقَالَتْ خَدِيجَةُ هَذَا دُعَاءٌ مُبَارَكٌ فَقَالَ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً وَ دَعَا صلى اللّٰه عليه و آله لِقَيْصَرَ فَقَالَ ثَبَّتَ اللَّهُ مُلْكَهُ كَمَا كَانَ وَ دَعَا عَلَى كِسْرَى مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ.

جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورَ الرُّومِيُّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ السَّوْطُ فَنَزَلْتُ عَنْ جَوَادِي فَرَفَعْتُهُ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَیَّ وَ قَالَ يَا جَعْفَرُ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ مَدّاً فَعَاشَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ قَوْلُهُ لِلنَّابِغَةِ وَ قَدْ مَدَحَهُ لَا يَفْضُضِ اللَّهُ فَاكَ فَعَاشَ مِائَةً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً كُلَّمَا سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ نَبَتَتْ لَهُ أُخْرَى أَحْسَنُ مِنْهَا ذَكَرَهُ الْمُرْتَضَى فِي الْغُرَرِ.

وَ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَمِقِ سَقَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَبَناً فَقَالَ اللَّهُمَّ أَمْتِعْهُ بِشَبَابِهِ فَمَرَّتْ عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ وَ مَرَّ النَّبِيُّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ هُوَ يَصْنَعُ شَيْئاً مِنْ طِينٍ مِنْ لُعَبِ ٣ الصِّبْيَانِ فَقَالَ

(١)1- في المصدر: سبية. و فيه: لا يعرفها. و سيبة وزان ثيبة: المرأة التي لا ينظر إليها استعارة من سابت البعير إذا أهملت و تركت لا يركب عليها و لا تذبح و لا تباع اشفاقا عليها لما أدركت نتاج نتاجها.
(٢)2- ما أريد خ ل.
(٣)3- اللعب: ما يلعب به.

:  · /bihar/18/17/