قَائِمُكُمْ أَوْ لَيَكُونَنَّ مِنْ غَيْرِكُمْ ثُمَّ لَتَنْدَمُنَّ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَبَايَعَهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَفَتَحَ فَاهُ وَ مَجَّ فِي فِيهِ مِنْ رِيقِهِ وَ تَفَلَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَ ثَدْيَيْهِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ بِئْسَ مَا حَبَوْتَ بِهِ ابْنَ عَمِّكَ أَنْ أَجَابَكَ فَمَلَأْتَ فَاهُ وَ وَجْهَهُ بُزَاقاً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَلَأْتُهُ حُكْماً وَ عِلْماً.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ فَقَالُوا مَا لَكَ فَقَالَ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ مَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ قَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبّاً لَكَ أَ لِهَذَا دَعَوْتَنَا جَمِيعاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ١.
و في قراءة ابن مسعود و أنذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين و روی ذلك عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام. ٢ قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ بهدايته فيوفقه لفهم آياته و الاتعاظ بعظاته وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ترشيح لتمثيل المصرين على الكفر بالأموات و مبالغة في إقناطه عنهم إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ فما عليك إلا الإنذار و أما الإسماع فلا إليك.
قوله لِيُنْذِرَ أي القرآن أو الرسول صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ كانَ حَيًّا أي عاقلا فهما فإن الغافل كالميت أو مؤمنا في علم اللّٰه فإن الحياة الأبدية بالإيمان و تخصيص الإنذار به لأنه المنتفع به وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ أي تجب كلمة العذاب عَلَى الْكافِرِينَ المصرين على الكفر فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بهلاك الكفار حَقٌّ كائن لا محالة فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ ما مزيدة لتأكيد الشرط بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ و هو القتل و الأسر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل أن تراه فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ يوم القيامة فنجازيهم بأعمالهم.
قوله تعالى لا حُجَّةَ أي لا حجاج و لا خصومة.
قوله تعالى فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ أي من القرآن بأن تتلوه حق تلاوته
:
· /bihar/18/164/