Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٦٠

أخرجوه من مكة أنزل اللّٰه سبحانه وَ ما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ الآية فعذبهم اللّٰه بالسيف يوم بدر و قتلوا و قيل معناه لو استغفروا لم يعذبهم و في ذلك استدعاء للاستغفار و قال مجاهد و في أصلابهم من يستغفر وَ ما كانُوا أي المشركون أَوْلِياءَهُ أي أولياء المسجد الحرام إِنْ أَوْلِياؤُهُ أي ما أولياء المسجد الحرام إِلَّا الْمُتَّقُونَ هذا هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ أي صلاة هؤلاء المشركين الصادين عن المسجد الحرام إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً قال ابن عباس كانت قريش يطوفون بالبيت عراة يصفرون و يصفقون و صلاتهم معناه دعاؤهم أي يقيمون المكاء و التصدية مكان الدعاء و التسبيح و قيل أراد ليست لهم صلاة و لا عبادة و إنما يحصل منهم ما هو ضرب من اللّٰهو و اللعب فالمسلمون الذين يطيعون اللّٰه و يعبدونه عند هذا البيت أحق بمنع المشركين منه.

و روی أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بني عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره فيصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلاته فقتلهم اللّٰه جميعا ببدر.

و لهم يقول و لبقية بني عبد الدار فَذُوقُوا الْعَذابَ أي عذاب السيف يوم بدر أو عذاب الآخرة. ١ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أي من العقوبة في الدنيا و منها وقعة بدر أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ أي نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم قيل إن اللّٰه سبحانه وعد نبيه صلى اللّٰه عليه و آله أن ينتقم له منهم إما في حياته أو بعد وفاته و لم يحده بوقت.

قوله تعالی وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ أي قبل الوحي أو القرآن لَمِنَ الْغافِلِينَ عن الحكم و القصص التي في القرآن.

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أي طريقتي و سنتي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ أي إلى توحيده و عدله و دينه عَلی بَصِيرَةٍ على يقين و معرفة و حجة لا علی وجه التقليد و الظن أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي أي أدعوكم أنا و يدعوكم أيضا من آمن بي و اتبعني و سيأتي أن المراد به أمير المؤمنين عليه السلام وَ سُبْحانَ اللَّهِ أي سبح اللّٰه تسبيحا أو قل سبحان اللّٰه و قيل اعتراض بين الكلامين.

(١)1- مجمع البيان 4: 539- 541.

:  · /bihar/18/160/