لَقَدْ جُمِعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَ أَلَّبُوا*** قَبَائِلَهُمْ وَ اسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ
وَ قَدْ حَشَدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ*** وَ قَرُبْتُ مِنْ جِذْعٍ ١ طَوِيلٍ مُمَنَّعٍ
فَذَا الْعَرْشِ صَبَّرَنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي*** فَقَدْ يَاسَ مِنْهُمْ بَعْدَ يَوْمِي وَ مَطْمَعِی
وَ تَاللَّهِ مَا أَخْشَى إِذَا كُنْتُ ذَا تُقًى*** عَلَى أَيِّ جَمْعٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَی وَ قَالَ هَذَا خُبَيْبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ.
وَ كَتَبَ صلى اللّٰه عليه و آله عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مِهَادِ ٢ بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامُ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي ٣ أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ ٤ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ ٥ قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأَغِيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِی ءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ
:
· /bihar/18/134/