Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٣٤

لَقَدْ جُمِعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَ أَلَّبُوا*** قَبَائِلَهُمْ وَ اسْتَجْمَعُوا كُلَّ مَجْمَعٍ

وَ قَدْ حَشَدُوا أَوْلَادَهُمْ وَ نِسَاءَهُمْ*** وَ قَرُبْتُ مِنْ جِذْعٍ ١ طَوِيلٍ مُمَنَّعٍ

فَذَا الْعَرْشِ صَبَّرَنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي*** فَقَدْ يَاسَ مِنْهُمْ بَعْدَ يَوْمِي وَ مَطْمَعِی

وَ تَاللَّهِ مَا أَخْشَى إِذَا كُنْتُ ذَا تُقًى*** عَلَى أَيِّ جَمْعٍ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي

فَلَمَّا صُلِبَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ بَكَی وَ قَالَ هَذَا خُبَيْبٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ حِينَ قَتَلَتْهُ قُرَيْشٌ.

وَ كَتَبَ صلى اللّٰه عليه و آله عَهْداً لِحَيِّ سَلْمَانَ بِكَازِرُونَ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ سَأَلَهُ الْفَارِسِيُّ سَلْمَانُ وَصِيَّةً بِأَخِيهِ مِهَادِ ٢ بْنِ فَرُّوخَ بْنِ مَهْيَارَ وَ أَقَارِبِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ عَقِبِهِ مِنْ بَعْدِهِ مَا تَنَاسَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ وَ أَقَامَ عَلَى دِينِهِ سَلَامُ اللَّهِ أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمْ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي ٣ أَنْ أَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَقُولُهَا وَ آمُرُ النَّاسَ بِهَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ ٤ خَلَقَهُمْ وَ أَمَاتَهُمْ وَ هُوَ يَنْشُرُهُمْ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ مِنِ احْتِرَامِ سَلْمَانَ إِلَى أَنْ ٥ قَالَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ جَزَّ النَّاصِيَةِ وَ الْجِزْيَةَ وَ الْخُمُسَ وَ الْعُشْرَ وَ سَائِرَ الْمُؤَنِ وَ الْكُلَفِ فَإِنْ سَأَلُوكُمْ فَأَعْطُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَغَاثُوا بِكُمْ فَأَغِيثُوهُمْ وَ إِنِ اسْتَجَارُوا بِكُمْ فَأَجِيرُوهُمْ وَ إِنْ أَسَاءُوا فَاغْفِرُوا لَهُمْ وَ إِنْ أُسِی ءَ إِلَيْهِمْ فَامْنَعُوا عَنْهُمْ وَ

(١)1- أراد به الصليب.
(٢)2- مهيار خ ل. أقول: و فيما حكي عن تاريخ گزيده: ما هاد بن فرخ.
(٣)3- فيما حكي عن تاريخ گزيده: أحمد اللّٰه إليك الذي أمرني.
(٤)4- فيما حكي عن تاريخ گزيده: و ان الخلق خلق اللّٰه و الامر حكم اللّٰه.
(٥)5- في المحكي عن تاريخ گزيده تمام الحديث هكذا: و إن كل أمر يزول، و كل شي ء يفنی، و كل نفس ذائقة الموت، من آمن باللّٰه و رسوله كان له في الآخرة دعة الفائزين، و من أقام علی دينه تركناه فلا اكراه في الدين، فهذا الكتاب لاهل بيت سلمان، ان لهم ذمّة اللّٰه و ذمتي على دمائهم و أموالهم في الأرض التي يقيمون سهلها و جبلها و مرعاها و عيونها غير مظلومين، و لا مضيقا عليهم، فمن قرئ عليه كتابي هذا من المؤمنين و المؤمنات فعليه أن يحفظهم و يكرمهم و لا يتعرض لهم بالاذى و المكروه.

:  · /bihar/18/134/