Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٢٣

لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي ١- ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ.

وَ قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله فِيمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكَلْبِ ٢ فَقَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً ٣ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَنَا أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِكَ بَيْنَ النَّاسِ.

وَ قَوْلُهُ لِلزُّبَيْرِ لَمَّا لَقِيَهُ وَ عَلِيّاً عليه السلام فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُ يَا زُبَيْرُ قَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي قَالَ فَكَيْفَ بِكَ إِذَا قَاتَلْتَهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ.

وَ عَنْ أَبِي جِرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَ أَنْتَ ظَالِمٌ ٤ قَالَ بَلَی وَ لَكِنِّي نَسِيتُ.

«14»-وَ قَوْلُهُ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ- أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ.

وَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ أَنَّ عَمَّاراً أُتِيَ بِشَرْبَةٍ مِنْ لَبَنٍ فَضَحِكَ فَقِيلَ لَهُ مَا يُضْحِكُكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبَرَنِي وَ قَالَ هُوَ آخَرُ شَرَابٍ أَشْرَبُهُ حِينَ أَمُوتُ.

وَ قَوْلُهُ فِي الْخَوَارِجِ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَةٌ يُحْسِنُونَ الْقَوْلَ وَ يُسِيئُونَ الْفِعْلَ

(١)1- سيأتي الحديث باسانيده المتكثرة في محله، و الحديث صريح في أن صحابة النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أحدثوا بعد رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله أمورا فيها خلاف ما قال اللّٰه و رسوله، و لذا استحقوا السحق و الويل.
(٢)2- في المصدر: نباح الكلاب.
(٣)3- لسائل أن يسأل عائشة أم المؤمنين! لما ذا خرجت من بيتك بعد ما سمعت ذلك من الرسول الاكرم صلّى اللّٰه عليه و آله، و بعد ما كنت تقرأ آناء الليل و أطراف النهار: «وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ» الآية؟! و هلا رجعت الی بيتك بعد ما رأيت بعينيك كلاب الحواب و سمعت بأذنيك نباحها و كان بذاكرتك قوله صلّى اللّٰه عليه و آله. «ايتكن تنبح عليها كلاب الحوأب» و هل كان يقنعك قول زبير «لعل اللّٰه أن يصلح بك» بعد قول اللّٰه و رسوله صلّى اللّٰه عليه و آله؟ و هل كان قوله حجة بعد حجة اللّٰه و حجة رسوله؟ نعم هذا و اشباهه ممّا وقع بعد النبيّ الاقدس صلّى اللّٰه عليه و آله ممّا جعل الناس حيارى كيف رجعوا بعد نبيهم الهادي صلّى اللّٰه عليه و آله القهقری و لم يتمسكوا بهداه و انقادوا ميولهم و أهواءهم المردية؟ أعاذنا اللّٰه من شرور أنفسنا، و سيأتي ان شاء اللّٰه في محله تفصيل تلك الواقعة و أشباهها.
(٤)4- في المصدر: و انت ظالم لي.

:  · /bihar/18/123/