Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 18 ١٠٤

كَمَا مَنَّ عَلَيَّ بِكَ فَبَعَثَنِي وَ قَالَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَ الْقَوْلِ السَّدِيدِ وَ لَا تَكُ فَظّاً غَلِيظاً وَ لَا مُسْتَكْبِراً وَ لَا حَسُوداً فَأَتَيْتُ قَوْمِي فَقُلْتُ يَا بَنِي رِفَاعَةَ بَلْ يَا مَعْشَرَ جُهَيْنَةَ ١ إِنَّ اللَّهَ وَ لَهُ الْحَمْدُ قَدْ جَعَلَكُمْ خِيَارَ مَنْ أَنْتُمْ مِنْهُ وَ بَغَّضَ إِلَيْكُمْ فِي جَاهِلِيَّتِكُمْ مَا حَبَّبَ إِلَى غَيْرِكُمْ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ وَ يَخْلُفُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى امْرَأَةِ أَبِيهِ وَ إِغَارَةً فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَأَجِيبُوا هَذَا الَّذِي مِنْ لُوَيٍّ تَنَالُوا شَرَفَ الدُّنْيَا وَ كَرَامَةَ الْآخِرَةِ وَ سَارِعُوا فِي أَمْرِهِ يَكُنْ بِذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُ فَضِيلَةٌ قَالَ فَأَجَابُونِي إِلَّا رَجُلٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ قَامَ فَقَالَ يَا عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ أَمَرَّ اللَّهُ عَيْشَكَ أَ تَأْمُرُنَا بِرَفْضِ آلِهَتِنَا وَ تَفْرِيقِ جَمَاعَتِنَا وَ مُخَالَفَةِ دِينِ آبَائِنَا وَ مَنْ مَضَى مِنْ أَوَائِلِنَا إِلَى مَا يَدْعُوكَ إِلَيْهِ هَذَا الْمُضَرِيُّ مِنْ تِهَامَةَ لَا وَ لَا حُبّاً وَ لَا كَرَامَةً ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ (شِعْرٌ):

إِنَّ ابْنَ مُرَّةَ قَدْ أَتَى بِمَقَالَةٍ*** لَيْسَتْ مَقَالَةَ مَنْ يُرِيدُ صَلَاحاً

إِنِّي لَأَحْسَبُ قَوْلَهُ وَ فَعَالَهُ*** يَوْماً وَ إِنْ طَالَ الزَّمَانُ ذَبَاحاً

يُسَفِّهُ الْأَحْلَامَ ٢ مِمَّنْ قَدْ مَضَى*** مَنْ رَامَ ذَاكَ لَا أَصَابَ فَلَاحاً

فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو الْكَذَّابُ مِنِّي وَ مِنْكَ أَمَرَّ اللَّهُ عَيْشَهُ وَ أَبْكَمَ لِسَانَهُ وَ أَكْمَهَ إِنْسَانَهُ ٣ قَالَ عَمْرٌو فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَمِيَ وَ مَا مَاتَ حَتَّى سَقَطَ فُوهُ وَ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَی الْكَلَامِ وَ لَا يُبْصِرُ شَيْئاً وَ افْتَقَرَ وَ احْتَاجَ ٤.

بيان: في النهاية النص التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة و في القاموس القوز المستدير من الرمل و الكثيب المشرف و قال الوعث المكان السهل الدهش تغيب فيه الأقدام و الطريق العسر و قال الدكداك من الرمل ما يكبس أو ما التبد منه بالأرض أو هي أرض فيها غلظ و الجمع دكادك و قال الجوهري الحباك و الحبيكة

(١)1- في المصدر: يا معشر جهينة أنا رسول اللّٰه إليكم، أدعوكم إلى الجنة و أحذركم من النار، يا معشر جهينة إه. أقول: فيه سقط، و الصحيح: أنا رسول اللّٰه إليكم.
(٢)2- في المصدر:
(٣)3- أي عينه.
(٤)4- كنز الكراجكيّ: 92- 94.

:  · /bihar/18/104/