Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٤١٦

حَتَّى أُرْضِعَهَا ثُمَّ أَعُودَ فَتَرْبِطَنِي فَقَالَ أَخَافُ أَنْ لَا تَعُودِي قَالَتْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ عَذَابَ الْعَشَّارِينَ إِنْ لَمْ أَعُدْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَخَرَجَتْ وَ حَكَتْ لِخِشْفَيْهَا مَا جَرَى فَقَالا لَا نَشْرَبُ اللَّبَنَ وَ ضَامِنُكِ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَذًى مِنْكِ فَخَرَجَتْ مَعَ خِشْفَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَثْنَتْ عَلَيْهِ وَ جَعَلَا يَمْسَحَانِ رُءُوسَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَبَكَى الْيَهُودِيُّ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ قَدْ أَطْلَقْتُهَا وَ اتَّخَذَ هُنَاكَ مَسْجِداً فَخَنَقَ ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي أَعْنَاقِهَا بِسِلْسِلَةٍ وَ قَالَ حَرَّمْتُ لُحُومَكُمْ عَلَى الصَّيَّادِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ الْخَبَرَ.

وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ فَأَنَا وَ اللَّهِ رَأَيْتُهَا تُسَبِّحُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

وَ رُوِیَ أَنَّ الرَّجُلَ اسْمُهُ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ ٢.

عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَ خَيْبَرُ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ ٣ فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً جَمُوحاً ٤ غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ ٥ قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا عليهما السلام فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَبْعَثُهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَتْلَفَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ لِأَبِي ٦ الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ.

وَ رَوَی أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ.

(١)1- أي فطوق و قلد. و منه المخنقة بكسر الميم اي القلادة.
(٢)2- مناقب آل أبي طالب 1: 83 و 84.
(٣)3- الاقمر: ما لونه القمرة: و القمرة: لون البياض الى الخضرة.
(٤)4- العضوض: الكثير العض. و الجموح: الذي يركب رأسه لا ينثنيه شی ء و هو عيب.
(٥)5- يحتمل أن يكون مكان قوله: من اب «من ابن»، او «من اتان» او «من اناث» كما في الخرائج منه قدّس سرّه أقول: و لعلّ المراد هل أبوك حي او قد مات.
(٦)6- اسم ابي الهيثم مالك.

:  · /bihar/17/416/