Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٤١٣

فَلَمْ يَنْتَهِ فَقَالَ عَجَباً لِهَذَا الذِّئْبِ فَقَالَ يَا هَذَا أَعْجَبُ ١ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ يَدْعُوكُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ إِلَى قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَضْمَنُ لَكُمْ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ تَأْبَوْنَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّاعِي يَا لَكَ مِنْ طَامَّةٍ مَنْ يَرْعَى الْغَنَمَ حَتَّى آتِيَهُ فَأُؤْمِنَ بِهِ قَالَ الذِّئْبُ أَنَا أَرْعَى الْغَنَمَ فَخَرَجَ وَ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ وَ لَقَدْ تَكَلَّمَ بَعِيرٌ كَانَ لِآلِ النَّجَّارِ شَرَدَ عَنْهُمْ ٢ وَ مَنَعَهُمْ ظَهْرَهُ فَاحْتَالُوا لَهُ بِكُلِّ حِيلَةٍ فَلَمْ يَجِدُوا إِلَى أَخْذِهِ مِنْ سَبِيلٍ فَأَخْبَرُوا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ الْبَعِيرُ بَرَكَ خَاضِعاً بَاكِياً فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ أَلَا إِنَّهُ يَشْكُوكُمْ أَنَّكُمْ قَلَلْتُمْ عَلَفَهُ وَ أَثْقَلْتُمْ ظَهْرَهُ فَقَالُوا إِنَّهُ ذُو مَنْعَةٍ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ ٣ فَقَالَ انْطَلِقْ مَعَ أَهْلِكَ فَانْطَلَقَ ذَلِيلًا ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ ظَبْيَةٌ اصْطَادَهَا قَوْمٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَشَدُّوهَا إِلَى جَانِبِ رَحْلِهِمْ فَمَرَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَنَادَتْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّجْدَاءُ مَا شَأْنُكِ قَالَتْ إِنِّي حَافِلٌ وَ لِي خِشْفَانِ فَخَلِّنِي حَتَّى أُرْضِعَهُمَا وَ أَعُودَ ٤ فَأَطْلَقَهَا ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا رَجَعَ إِذَا الظَّبْيَةُ قَائِمَةٌ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يُوثِقُهَا فَحَسَّ أَهْلُ الرَّحْلِ بِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهَا قَالُوا وَ هِيَ لَكَ فَأَطْلَقَهَا فَتَكَلَّمَتْ بِالشَّهَادَتَيْنِ ٥.

أقول: المبقلة موضع البقل و يقال كل نبات اخضرت له الأرض فهو بقل و الثمل محركة السكر و تثمل ما في الإناء تحساه و الرابية ما ارتفع من الأرض قوله يا لك من طامة النداء للتعجب نحو يا للماء و من للبيان و الطامة الأمر العظيم و الداهية الكبرى و النجد ما أشرف من الأرض و الدليل الماهر و الشجاع الماضي فيما يعجز غيره و الكرب و الغم و النجود من الإبل و الأتن الطويلة العنق

(١)1- في المصدر: يا هذا أنتم أعجب مني.
(٢)2- في المصدر: شرد عليهم. اقول: اي خرج عن طاعتهم. و فيه: فاحتالوا عليه.
(٣)3- في المصدر: لا نتمكن منه.
(٤)4- في المصدر: فخلني حتّى امضی و ارضعهما و اعود.
(٥)5- الخرائج: 222، و هو خال عن قوله: فتكلمت بالشهادتين.

:  · /bihar/17/413/