حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ آمِنْ بِاللَّهِ قَالَ لَا آمَنْتُ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ وَ طَرَحَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا ضَبُّ فَأَجَابَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ يَسْمَعُهُ الْقَوْمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ قَالَ مَنْ تَعْبُدُ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَ فِي النَّارِ عِقَابُهُ قَالَ فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ قَالَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ وَ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا أَتَّبِعُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ لَقَدْ جِئْتُكَ وَ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ ١ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَ إِنَّكَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ ٢ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَ كَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْقِصَّةِ فَآمَنَ أَلْفُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ٣.
«31»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ بِرَجُلٍ يُقَالُ لَهُ سَفِينَةُ بِكِتَابٍ إِلَى مُعَاذٍ وَ هُوَ بِالْيَمَنِ فَلَمَّا صَارَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذَا هُوَ بِأَسَدٍ رَابِضٍ ٤ فِي الطَّرِيقِ فَخَافَ أَنْ يَجُوزَ فَقَالَ أَيُّهَا الْأَسَدُ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُعَاذٍ وَ هَذَا كِتَابُهُ إِلَيْهِ فَهَرْوَلَ الْأَسَدُ قُدَّامَهُ غَلْوَةً ٥ ثُمَّ هَمْهَمَ ثُمَّ خَرَجَ ثُمَّ تَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا رَجَعَ بِجَوَابِ الْكِتَابِ فَإِذَا بِالسَّبُعِ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى كَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَالَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَقْرِئْ رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامَ.
«32»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ فِي سَفَرٍ إِذْ جَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ الْأَرْضَ بِجِرَانِهِ وَ بَكَی حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ مِنَ الدُّمُوعِ فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ غَداً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِصَاحِبِهِ تَبِيعُهُ فَقَالَ مَا لِي مَالٌ أَحَبَّ ٦ إِلَيَّ مِنْهُ فَاسْتَوْصَى بِهِ خَيْراً ٧.
:
· /bihar/17/407/