Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٨٩

«58»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ إِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْآيَاتِ عَذَاباً وَ إِنَّا كُنَّا نَعُدُّهَا بَرَكَةً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ كُنَّا نَأْكُلُ مَعَ النَّبِيِّ وَ نَحْنُ نَسْمَعُ التَّسْبِيحَ مِنَ الطَّعَامِ.

«59»-عم، إعلام الوری نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهما السلام فِي خُطْبَتِهِ الْقَاصِعَةِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ لَمَّا أَتَاهُ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالُوا لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ قَدِ ادَّعَيْتَ عَظِيماً لَمْ يَدَّعِهِ آبَاؤُكَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ بَيْتِكَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَمْراً إِنْ أَجَبْتَنَا إِلَيْهِ وَ أَرَيْتَنَاهُ عَلِمْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَ رَسُولٌ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ عَلِمْنَا أَنَّكَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَهُمْ وَ مَا تَسْأَلُونَ قَالُوا تَدْعُو لَنَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَنْقَلِعَ بِعُرُوقِهَا وَ تَقِفَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فَإِنْ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لَكُمْ أَ تُؤْمِنُونَ وَ تَشْهَدُونَ بِالْحَقِّ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي سَأُرِيكُمْ مَا تَطْلُبُونَ وَ إِنِّی لَأَعْلَمُ أَنَّكُمْ لَا تَفِيئُونَ إِلَى خَيْرٍ ١ وَ أَنَّ فِيكُمْ مَنْ يُطْرَحُ فِي الْقَلِيبِ ٢ وَ مَنْ يُحَزِّبُ الْأَحْزَابَ ثُمَّ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَيَّتُهَا الشَّجَرَةُ إِنْ كُنْتِ تُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ تَعْلَمِينَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَانْقَلِعِي بِعُرُوقِكِ حَتَّى تَقِفِي بَيْنَ يَدَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَانْقَلَعَتْ بِعُرُوقِهَا وَ جَاءَتْ وَ لَهَا دَوِيٌّ شَدِيدٌ وَ قَصْفٌ كَقَصْفِ ٣ أَجْنِحَةِ الطَّيْرِ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُرَفْرِفَةً وَ أَلْقَتْ بِغُصْنِهَا الْأَعْلَى عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بِبَعْضِ أَغْصَانِهَا عَلَی مَنْكِبِي وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَ يَبْقَی نِصْفُهَا فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ ٤ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا كُفْراً وَ عُتُوّاً فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ فَأَمَرَهُ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَجَعَ فَقُلْتُ أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنِّي أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ ٥ وَ إِجْلَالًا لِكَلِمَتِكَ فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ بَلْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ

(١)1- أي لا ترجعون إليه.
(٢)2- القليب كامير: البئر، و المراد منه قليب بدر طرح فيه عدة من أكابر قريش.
(٣)3- و قصيف كقصيف خ ل.
(٤)4- بأعجب. عم.
(٥)5- في المصدر: تصديقا بنبوتك.

:  · /bihar/17/389/