عَلَی أَبِی الشُّرُورِ وَ ابْنِ أَبِي هَقَاقِمَ فَتَبِعَا الرَّجُلَ صَاحِبَ السَّمَكَةِ فَقَالا أَ لَمْ تَرَ الْجَوْهَرَتَيْنِ إِنَّمَا بِعْتَهُ السَّمَكَةَ لَا مَا فِي جَوْفِهَا فَخُذْهُمَا مِنْهُ فَتَنَاوَلَهُمَا الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْتَرِي فَأَخَذَ إِحْدَاهَا بِيَمِينِهِ وَ الْأُخْرَى بِشِمَالِهِ فَحَوَّلَهُمَا اللَّهُ عَقْرَبَتَيْنِ ١ لَدَغَتَاهُ فَتَأَوَّهَ وَ صَاحَ وَ رَمَی بِهِمَا مِنْ يَدِهِ فَقَالا مَا أَعْجَبَ سِحْرَ مُحَمَّدٍ ٢ ثُمَّ أَعَادَ الرَّجُلُ نَظَرَهُ إِلَى بَطْنِ السَّمَكَةِ فَإِذَا جَوْهَرَتَانِ أُخْرَيَانِ فَأَخَذَهُمَا فَقَالَ لِصَاحِبِ السَّمَكَةِ خُذْهُمَا فَهُمَا لَكَ أَيْضاً فَذَهَبَ يَأْخُذُهُمَا فَتَحَوَّلَتَا حَيَّتَيْنِ وَ وَثَبَتَا عَلَيْهِ وَ لَسَعَتَاهُ فَصَاحَ وَ تَأَوَّهَ وَ صَرَخَ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ خُذْهُمَا عَنِّي فَقَالَ الرَّجُلُ هُمَا لَكَ عَلَى مَا زَعَمْتَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِهِمَا فَقَالَ الرَّجُلُ خُذْ وَ اللَّهِ جَعَلْتُهُمَا لَكَ فَتَنَاوَلَهُمَا الرَّجُلُ عَنْهُ ٣ وَ خَلَّصَهُ مِنْهُمَا وَ إِذَا هُمَا ٤ قَدْ عَادَتَا جَوْهَرَتَيْنِ وَ تَنَاوَلَ الْعَقْرَبَتَيْنِ ٥ فَعَادَتَا جَوْهَرَتَيْنِ فَقَالَ أَبُو الشُّرُورِ لِأَبِي الدَّوَاهِي أَ مَا تَرَی سِحْرَ مُحَمَّدٍ وَ مَهَارَتَهُ فِيهِ وَ حَذْقَهُ بِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ وَ سِحْراً تَرَى هَذَا لَئِنْ كَانَ هَذَا سِحْراً فَالْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَيْضاً يَكُونَانِ ٦ بِالسِّحْرِ فَالْوَيْلُ لَكُمَا فِي مَقَامِكُمَا عَلَى تَكْذِيبِ مَنْ يَسْحَرُ بِمِثْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ صَاحِبُ السَّمَكَةِ وَ تَرَكَ الْجَوَاهِرَ الْأَرْبَعَةَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأَبِي الشُّرُورِ وَ أَبِي الدَّوَاهِي يَا وَيْلَكُمَا آمِنَا بِمَنْ آثَارُ ٧ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَی مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ أَ مَا رَأَيْتُمَا الْعَجَبَ ٨ ثُمَّ جَاءَ بِالْجَوَاهِرِ الْأَرْبَعَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ جَاءَهُ تُجَّارٌ غُرَبَاءُ يَتَّجِرُونَ فَاشْتَرَوْهَا مِنْهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفٍ ٩ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةَ الْيَوْمِ ١٠ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذَا بِتَوْقِيرِكَ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ وَ تَعْظِيمِكَ
:
· /bihar/17/385/