Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٨٢

وَ فِي خَبَرٍ بِالْأُولَى الْيَمَنَ وَ بِالثَّانِيَةِ الشَّامَ وَ الْمَغْرِبَ وَ بِالثَّالِثَةِ الْمَشْرِقَ فَنَزَلَ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ الْآيَةَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَدَّ عَلَيْنَا فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ كُدْيَةٌ فَشَكَوْا ١ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَدَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَتَفَلَ فِيهِ ثُمَّ دَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءَ عَلَى تِلْكَ الْكُدْيَةِ فَعَادَتْ كَالْكُنْدُرِ وَ رُوِیَ أَنَّ عُكَّاشَةَ انْقَطَعَ سَيْفُهُ يَوْمَ بَدْرٍ فَنَاوَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَشَبَةً وَ قَالَ قَاتِلْ بِهَا الْكُفَّارَ فَصَارَتْ سَيْفاً قَاطِعاً يُقَاتِلُ بِهِ حَتَّى قَتَلَ بِهِ طُلَيْحَةَ فِي الرِّدَّةِ وَ أَعْطَی عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ عَسِيباً ٢ مِنْ نَخْلٍ فَرَجَعَ فِي يَدِهِ سَيْفاً وَ رُوِیَ فِي ذِي الْفَقَارِ مِثْلُهُ رِوَايَةً وَ أَعْطَی صلى اللّٰه عليه و آله يَوْمَ أُحُدٍ لِأَبِي دُجَانَةَ سَعَفَةَ نَخْلٍ فَصَارَتْ سَيْفاً فَأَنْشَأَ أَبُو دُجَانَةَ:

نَصَرْنَا النَّبِيَّ بِسَعَفِ النَّخِيلِ*** فَصَارَ الْجَرِيدُ حُسَاماً صَقِيلًا

وَ ذَا عَجَبٌ مِنْ أُمُورِ الْإِلَهِ*** وَ مِنْ عَجَبِ اللَّهِ ثُمَّ الرَّسُولَا

غَيْرُهُ: ٣

وَ مَنْ هَزَّ الْجَرِيدَةَ فَاسْتَحَالَتْ*** رَهِيفَ الْحَدِّ ٤ لَمْ يَلْقَ الْفُتُونَا ٥

وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ أَعْطِنِي يَا عَلِيُّ كَفّاً مِنَ الْحَصَى فَرَمَاهَا وَ هُوَ يَقُولُ جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَجَعَلَ الصَّنَمُ يَنْكَبُّ لِوَجْهِهِ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَقُولُونَ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا أَسْحَرَ مِنْ مُحَمَّدٍ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى إِلَيْهِ قَوْساً عَلَيْهِ تِمْثَالُ عُقَابٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ

(١)1- في المصدر: فشكونا.
(٢)2- العسيب: جريدة من النخل كشط خوصها.
(٣)3- أي و قال غيره.
(٤)4- أي رقيق الحد، يقال: سيف مرهف أي محدد مرقق الحد.
(٥)5- في المصدر: لم يلق الغلولا. و يحتمل أن يكون مصحف الفلولا. و الفل، الكسر أو الثلمة في حدّ السيف.

:  · /bihar/17/382/