Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٨٠

النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ مَا مَرَرْتُ عَلَيْهِ إِلَّا سَلَّمَ عَلَيَّ.

أَبُو هُرَيْرَةَ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليهما السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ إِلَى بَعْضِ الْأَجْذَاعِ فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ وَ اتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَراً وَ تَحَوَّلَ إِلَيْهِ حَنَّ كَمَا تَحِنُّ النَّاقَةُ فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهِ وَ الْتَزَمَهُ كَانَ يَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يَسْكُتُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ فَاحْتَضَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَقْبَلَ يَخُدُّ الْأَرْضَ وَ الْتَزَمَهُ وَ قَالَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَمَرَّ كَأَحَدِ الْخَيْلِ.

وَ فِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اسْكُنْ اسْكُنْ إِنْ تَشَأْ غَرَسْتُكَ فِي الْجَنَّةِ فَيَأْكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ وَ إِنْ تَشَأْ أعيدك (أُعِدْكَ) كَمَا كُنْتَ رَطْباً فَاخْتَارَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا.

وَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ أَنَّهُ لَمَّا هُدِمَ الْمَسْجِدُ أَخَذَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْجِذْعَ الحَنَّانَةَ وَ كَانَ عِنْدَهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى بَلِيَ فَأَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ وَ عَادَ رُفَاتاً ١.

«50»-قب، المناقب لابن شهرآشوب تَكْمِلَةُ اللَّطَائِفِ، أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَبْنِي مَسْجِداً فِي الْمَدِينَةِ فَدَعَا شَجَرَةً مِنْ مَكَّةَ فَخَدَّتِ الْأَرْضَ حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَطَقَتْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى نُبُوَّتِهِ ٢ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْلَةً مِنَ الْعِشَاءِ فَأَضَاءَتْ لَهُ بَرْقَةٌ فَنَظَرَ إِلَى قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَعَرَفَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَانَتْ لَيْلَةً مَطِيرَةً فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَكَ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عُرْجُوناً وَ قَالَ خُذْ هَذَا تَسْتَضِئُ بِهِ لَيْلَتَكَ الْخَبَرَ وَ أَعْطَی صلى اللّٰه عليه و آله عَبْدَ اللَّهِ ٣ بْنَ الطُّفَيْلِ الْأَزْدِيَّ نُوراً فِي جَبِينِهِ لِيَدْعُوَ بِهِ قَوْمَهُ فَقَالَ

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 80 و 81 طبعة النجف.
(٢)2- مناقب آل أبي طالب 1: 83.
(٣)3- هكذا في الكتاب و مصدره: و لم نجد من كان مسمى بذاك في الصحابة، و الظاهر أنّه مصحف الطفيل بن عمرو، حيث ذكر ابن هشام في السيرة و ابن أثير في أسد الغابة و المقريزی في امتاع الاسماع تلك القصة في ترجمته و سبب إسلامه، و الرجل هو الطفيل بن عمرو بن طريف بن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم الدوسي الأزديّ يلقب ذا النور.

:  · /bihar/17/380/