Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٧٨

رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالُوا حَدِيدُنَا لَا يَعْمَلُ فِي الْأَرْضِ كَمَا نَضْرِبُ فِي الصَّفَا قَالَ وَ لِمَ إِنْ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَحَسَنَ الْخُلُقِ ائْتُونِي بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ ثُمَّ رَشَّهُ عَلَى الْأَرْضِ رَشّاً فَحَفَرَ الْحَفَّارُونَ فَكَأَنَّمَا رَمْلٌ يَتَهَايَلُ عَلَيْهِمْ ١.

«46»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِیَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَاجِعاً نَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَطْعَمُ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَارْكَبْ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَكِبَ وَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُ فَطُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَدَكَ فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ وَقْعَ الْخَيْلِ ظَنُّوا أَنَّ عَدُوَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ فَغَلَّقُوا أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَ دَفَعُوا الْمَفَاتِيحَ إِلَى عَجُوزٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ لَهُمْ خَارِجٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَ لَحِقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ الْعَجُوزَ حَتَّى أَخَذَ الْمَفَاتِيحَ ٢ ثُمَّ فَتَحَ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَ دَارَ النَّبِيُّ فِي بُيُوتِهَا وَ قُرَاهَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ ٣ أَعْطَاكَهُ دُونَ النَّاسِ وَ هُوَ قَوْلُهُ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى ٤ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ لكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ ٥ وَ لَمْ يَعْرِفِ الْمُسْلِمُونَ وَ لَمْ يَطَئُوهَا وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَفَاءَهَا عَلَى رَسُولِهِ وَ طَوَّفَ بِهِ جَبْرَئِيلُ فِي دُورِهَا وَ حِيطَانِهَا وَ غَلَّقَ الْبَابَ وَ دَفَعَ الْمَفَاتِيحَ إِلَيْهِ فَجَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي غِلَافِ سَيْفِهِ وَ هُوَ مُعَلَّقٌ بِالرَّحْلِ ثُمَّ رَكِبَ وَ طُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ ثُمَّ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُمْ عَلَی مَجَالِسِهِمْ وَ لَمْ يَتَفَرَّقُوا وَ لَمْ يَبْرَحُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدِ انْتَهَيْتُ إِلَى فَدَكَ وَ إِنِّی قَدْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيَّ فَغَمَزَ الْمُنَافِقُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَذِهِ مَفَاتِيحُ فَدَكَ ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ غِلَافِ سَيْفِهِ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَكِبَ مَعَهُ النَّاسُ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَفَاءَ عَلَى أَبِيكِ بِفَدَكَ وَ اخْتَصَّهُ بِهَا فَهِيَ لَهُ خَاصَّةً دُونَ الْمُسْلِمِينَ أَفْعَلُ بِهَا مَا أَشَاءُ وَ إِنَّهُ قَدْ كَانَ لِأُمِّكِ خَدِيجَةَ عَلَى أَبِيكِ مَهْرٌ وَ إِنَّ أَبَاكِ قَدْ جَعَلَهَا لَكِ بِذَلِكِ وَ أَنْحَلْتُكِهَا ٦

(١)1- أي ينصب عليهم. و لم نجد الحديث و ما قبله في المصدر.
(٢)2- في المصدر: و أخذ المفاتيح.
(٣)3- في المصدر: انظر الی ما خصك اللّٰه به.
(٤)4- الحشر: 7 و 8.
(٥)5- الحشر: 7 و 8.
(٦)6- في المصدر: و انحلك اياها.

:  · /bihar/17/378/