Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٦٨

لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ ١ غَيْرَ مَهْجُورٍ وَ دَخَلَ حَائِطاً فَنَادَتْهُ الْعَرَاجِينُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَقُولُ خُذْ مِنِّي فَأَكَلَ وَ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَسَجَدَتْ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا فَمِنْ ثَمَّ رُوِيَ أَنَّ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ وَ لَمْ يَكُنْ صلى اللّٰه عليه و آله يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ ٢.

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مَهْجُورٍ ٣.

«17»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَأَتَانِي أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَعَا الْعِذْقَ فَجَعَلَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَبْقُرُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَرَجَعَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ آمَنَ فَخَرَجَ الْعَامِرِيُّ يَقُولُ يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَ اللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْ ءٍ أَبَداً وَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ رُكَانَةُ وَ كَانَ كَافِراً مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ يَرْعَى غَنَماً لَهُ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي إِضَمٍ ٤ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى ذَلِكَ الْوَادِي فَلَقِيَهُ رُكَانَةُ فَقَالَ لَوْ لَا رَحِمٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَا كَلَّمْتُكَ حَتَّى قَتَلْتُكَ أَنْتَ الَّذِي تَشْتِمُ آلِهَتَنَا ادْعُ إِلَهَكَ ينجيك (يُنْجِكَ) مِنِّی ثُمَّ قَالَ صَارِعْنِي فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشَرَةٌ مِنْ غَنَمِي فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ رُكَانَةُ فَلَسْتَ بِي فَعَلْتَ هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ

(١)1- السلام علی فعال بمعنى التسليم لا السلام بالكسر بمعنى الاستلام إذ لم يرد في اللغة بمعناه، و يأبی عنه التعدية بعلى أيضا منه قدّس سرّه.
(٢)2- قصص الأنبياء: مخطوط.
(٣)3- بصائر الدرجات: 148.
(٤)4- ذكره ياقوت بالكسر ثمّ الفتح و أنّه اسم لمواضع منها ماء يطؤه الطريق بين مكّة و اليمامة عند السمينة. و منها واد يشق الحجاز حتّى يفرغ في البحر.

:  · /bihar/17/368/