النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ ١ فَأَنَا أَبْكِي مُنْذُ ذَلِكَ الْيَوْمِ خَوْفاً مِنْ أَنْ أَكُونَ مِنْ تِلْكَ الْحِجَارَةِ ٢ فَقَالَ اسْكُنْ مَكَانَكَ فَلَسْتَ مِنْهَا إِنَّمَا تِلْكَ حِجَارَةُ الْكِبْرِيتِ فَجَفَّ ذَلِكَ الرَّشْحُ مِنَ الْجَبَلِ فِي الْوَقْتِ حَتَّى لَمْ يُرَ شَیْ ءٌ مِنْ ذَلِكَ الرَّشْحِ وَ مِنْ تِلْكَ الرُّطُوبَةِ الَّتِي كَانَتْ ٣.
«6»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا بَنَى مَسْجِدَهُ كَانَ فِيهِ جِذْعُ نَخْلٍ إِلَى جَانِبِ الْمِحْرَابِ يَابِسٌ عَتِيقٌ إِذَا خَطَبَ يَسْتَنِدُ عَلَيْهِ فَلَمَّا اتُّخِذَ لَهُ الْمِنْبَرُ وَ صَعِدَ حَنَّ ذَلِكَ الْجِذْعُ كَحَنِينِ النَّاقَةِ إِلَى فَصِيلِهَا فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ مِنَ الْحَنِينِ ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يُسَمَّی الحَنَّانَةَ إِلَى أَنْ هَدَمَ بَنُو أُمَيَّةَ الْمَسْجِدَ وَ جَدَّدُوا بِنَاءَهُ فَقَلَعُوا ٤ الْجِذْعَ.
«7»-يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لِيَهُودِيٍّ حَقٌّ عَلَى مُسْلِمٍ وَ قَدْ عَقَدَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ الْمُسْلِمُ لَهُ عِدَّةَ خَطٍّ مِنَ النَّخِيلِ وَ يُرَبِّيَهَا إِلَى أَنْ تُرْطِبَ أَلْوَاناً كَثِيرَةً فَإِنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ عَلِيّاً أَنْ يَأْخُذَ النَّوَى عَلَى عَدَدِ تِلْكَ الْأَشْجَارِ الَّتِي ضَمِنَهَا الْمُسْلِمُ لِلْيَهُودِيِّ فَصَارَ يَضَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله النَّوَى فِي فِيهِ ثُمَّ يُعْطِيهِ عَلِيّاً فَيَدْفِنُهُ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا اشْتَغَلَ بِالثَّانِي نَبَتَ الْأَوَّلُ حَتَّى تَمَّتْ أَشْجَارُ النَّخْلِ عَلَى الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ مِنَ الصُّفْرَةِ وَ الْحُمْرَةِ وَ الْبَيَاضِ وَ السَّوَادِ وَ غَيْرِهَا وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَمْشِی يَوْماً بَيْنَ نَخَلَاتٍ وَ مَعَهُ عَلِیٌّ عليهما السلام فَنَادَتْ نَخْلَةٌ إِلَى نَخْلَةٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هَذَا وَصِيُّهُ فَسُمِّيَتِ الصَّيْحَانِيَّةَ.
«8»-قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهما السلام قَالَ: لَمَّا غَزَوْنَا خَيْبَرَ وَ مَعَنَا مِنْ يَهُودِ فَدَكٍ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَاعِ إِذَا نَحْنُ بِالْوَادِي وَ الْمَاءُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ وَ يُدَهْدِهُ الْجِبَالَ قَالَ فَقَدَّرْنَا الْمَاءَ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي قُدَّامَنَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَجَدَ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ قَالَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الرُّجَّالُ ٥.
:
· /bihar/17/365/