Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٥٨

فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ هَذَا سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ انْظُرُوا السُّفَّارَ فَإِنْ كَانُوا رَأَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَقَدْ صَدَقَ وَ إِنْ كَانُوا لَمْ يَرَوْا مَا رَأَيْتُمْ فَهُوَ سِحْرٌ سَحَرَكُمْ بِهِ قَالَ فَسُئِلَ السُّفَّارُ وَ قَدْ قَدِمُوا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَقَالُوا رَأَيْنَاهُ.

اسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ بِهَذَا الْخَبَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِمَكَّةَ ١

أقول: قد مرت الأخبار المستفيضة في إظلال السحاب عليه صلى اللّٰه عليه و آله في باب منشئه صلى اللّٰه عليه و آله و باب احتجاج أمير المؤمنين عليهما السلام علی اليهود و سائر الأبواب لا سيما أبواب هذا المجلد و سيأتي رد الشمس بدعائه صلى اللّٰه عليه و آله لأمير المؤمنين عليهما السلام في أبواب معجزات أمير المؤمنين عليهما السلام و كذا إجابة السحاب له صلى اللّٰه عليه و آله في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليهما السلام و كذا تطوق السحاب و بعده عن المدينة بإشارته صلى اللّٰه عليه و آله قد مر في باب المتقدم و سيأتي في باب استجابة دعائه صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ قَالَ الْقَاضِي فِي الشِّفَاءِ خَرَجَ الطَّحَاوِيُّ ٢ فِي مُشْكِلِ الْحَدِيثِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ مِنْ طَرِيقَيْنِ ٣ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ يُوحَی إِلَيْهِ وَ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ صَلَّيْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ فِي طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتُهَا طَلَعَتْ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ ٤ عَلَی الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي خَيْبَرَ.

(١)1- إعلام الوری: 19.
(٢)2- قال شارح الشفاء: هو الامام الحافظ العلامة صاحب التصانيف المهمة روی عنه الطبراني و غيره من الأئمّة و هو مصري من أكابر علماء الحنفية، لم يخلف مثله بين الأئمّة الحنفية، و كان أولا شافعيا يقرأ علی خاله المزني، ثمّ صار حنفيا، توفّی سنة 321، إه. أقول: هو أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الأزديّ الطحاوي، و كتابه مشكل الأحاديث قد طبع بحيدرآباد في 4 مجلدات.
(٣)3- و قال شارح الشفاء: و كذا الطبراني رواه بأسانيد رجال بعضها ثقاة. أقول: هي من الروايات المشهورة بين العامّة و الخاصّة و سيأتي بأسانيدها في محله.
(٤)4- في شرح الشفاء: و وقفت علی الجبال و الأرض، و يروي وقعت.

:  · /bihar/17/358/