مُحَمَّدٍ ١ قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليهما السلام اجْتَمَعُوا أَرْبَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ لَيْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَ لَهُ آيَةٌ فَمَا آيَتُكَ فِي لَيْلَتِكَ هَذِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا الَّذِي تُرِيدُونَ فَقَالُوا إِنْ يَكُنْ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ قَدْرٌ فَأْمُرِ الْقَمَرَ ٢ أَنْ يَنْقَطِعَ قِطْعَتَيْنِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليهما السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اللَّهُ ٣ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ أَمَرْتُ كُلَّ شَيْ ءٍ بِطَاعَتِكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَمَرَ الْقَمَرَ ٤ أَنْ يَنْقَطِعَ قِطْعَتَيْنِ فَانْقَطَعَ قِطْعَتَيْنِ فَسَجَدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله شُكْراً لِلَّهِ وَ سَجَدَ شِيعَتُنَا ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ رَأْسَهُ وَ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ فَقَالُوا ٥ يَعُودُ كَمَا كَانَ فَعَادَ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالُوا يَنْشَقُّ رَأْسُهُ فَأَمَرَهُ فَانْشَقَّ فَسَجَدَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله شُكْراً لِلَّهِ وَ سَجَدَ ٦ شِيعَتُنَا فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ حِينَ تَقَدَّمَ سُفَّارُنَا ٧ مِنَ الشَّامِ وَ الْيَمَنِ نَسْأَلُهُمْ ٨ مَا رَأَوْا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَإِنْ يَكُونُوا رَأَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ يَرَوْا مِثْلَ مَا رَأَيْنَا عَلِمْنَا أَنَّهُ سِحْرٌ سَحَرْتَنَا بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ ٩.
«2»-م، تفسير الإمام عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِی مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليهما السلام فِي احْتِجَاجِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى قُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ يَا أَبَا جَهْلٍ إِنَّمَا دَفَعَ عَنْكَ الْعَذَابَ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ سَيَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ ذُرِّيَّةٌ طَيِّبَةٌ عِكْرِمَةُ ابْنُكَ وَ سَيَلِي مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مَا إِنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خَلِيلًا وَ إِلَّا فَالْعَذَابُ نَازِلٌ عَلَيْكَ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ قُرَيْشٍ السَّائِلِينَ لَمَّا سَأَلُوا مِنْ هَذَا إِنَّمَا أُمْهِلُوا لِأَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَهُمْ سَيُؤْمِنُ بِمُحَمَّدٍ وَ يَنَالُ بِهِ السَّعَادَةَ فَهُوَ لَا يَقْطَعُهُ عَنْ تِلْكَ السَّعَادَةِ
:
· /bihar/17/352/