Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٣٨

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَشَارَ إِلَى حَجَرٍ فِيهِ قَدْرِ خَمْسَةِ أَرْطَالٍ ١ يَا أَيُّهَا الْحَجَرُ تَدَحْرَجْ فَتَدَحْرَجَ فَقَالَ ٢ لِمُخَاطِبِهِ خُذْهُ وَ قَرِّبْهُ مِنْ أُذُنِكَ فَسَيُعِيدُ عَلَيْكَ مَا سَمِعْتَ فَإِنَّ هَذَا جُزْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَبَلِ فَأَخَذَهُ الرَّجُلُ فَأَدْنَاهُ إِلَى أُذُنِهِ فَنَطَقَ الْحَجَرُ بِمِثْلِ مَا نَطَقَ بِهِ الْجَبَلُ أَوَّلًا مِنْ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِيمَا ٣ ذَكَرَهُ عَنْ قُلُوبِ الْيَهُودِ فِيمَا ٤ أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أَنَّ نَفَقَاتِهِمْ فِي دَفْعِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ بَاطِلٌ وَ وَبَالٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ سَمِعْتَ هَذَا أَ خَلْفَ هَذَا الْحَجَرِ أَحَدٌ يُكَلِّمُكَ يُوهِمُكَ ٥ أَنَّهُ الْحَجَرُ يُكَلِّمُكَ قَالَ لَا فَأْتِنِي بِمَا اقْتَرَحْتُ فِي الْجَبَلِ فَتَبَاعَدَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى فَضَاءٍ وَاسِعٍ ثُمَّ نَادَى الْجَبَلَ يَا أَيُّهَا الْجَبَلُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الَّذِينَ بِجَاهِهِمْ وَ مَسْأَلَةِ عِبَادِ اللَّهِ بِهِمْ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَى قَوْمِ عَادٍ رِيحاً صَرْصَراً عَاتِيَةً تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ وَ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَصِيحَ صَيْحَةً فِي قَوْمِ صَالِحٍ عليهما السلام حَتَّى صَارُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ لَمَّا انْقَلَعْتَ مِنْ مَكَانِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ جِئْتَ إِلَى حَضْرَتِي هَذِهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ وَ سَارَ كَالْقَارِحِ الْهِمْلَاجِ ٦ حَتَّى دَنَا مِنْ إِصْبَعِهِ أَصْلُهُ فَلَزِقَ ٧ بِهَا وَ وَقَفَ وَ نَادَی هَا أَنَا ذَا سَامِعٌ لَكَ مُطِيعٌ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِنْ رَغِمَتْ أُنُوفُ هَؤُلَاءِ الْمُعَانِدِينَ فَأْمُرْنِي آتَمِرْ بِأَمْرِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ هَؤُلَاءِ اقْتَرَحُوا عَلَىَّ أَنْ آمُرَكَ أَنْ تَنْقَلِعَ مِنْ أَصْلِكَ فَتَصِيرَ نِصْفَيْنِ ثُمَّ يَنْحَطَّ أَعْلَاكَ وَ يَرْتَفِعَ أَسْفَلُكَ فَتَصِيرَ ذِرْوَتُكَ ٨ أَصْلَكَ وَ أَصْلُكَ ذِرْوَتَكَ فَقَالَ الْجَبَلُ أَ فَتَأْمُرُنِي بِذَلِكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ بَلَى فَانْقَطَعَ نِصْفَيْنِ وَ انْحَطَّ أَعْلَاهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ ارْتَفَعَ أَسْفَلُهُ فَوْقَ أَعْلَاهُ فَصَارَ فَرْعُهُ أَصْلَهُ وَ أَصْلُهُ فَرْعَهُ ثُمَّ نَادَى الْجَبَلُ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ

(١)1- فقال خ ل.
(٢)2- ثم قال خ ل. و هو الموجود في المصدر المخطوط.
(٣)3- فيما خ ل.
(٤)4- في المصدر: و فيما أخبر به.
(٥)5- في المصدر المطبوع: و يوهمك.
(٦)6- دابة هملاج: حسنة السيرفی سرعة و بخترة.
(٧)7- في المصدر: حتى صار بين يديه و دنا من اصبعه أصله فلصق بها.
(٨)8- الذروة بالضم و الكسر: أعلی الشی ء.

:  · /bihar/17/338/