Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣١٤

الْجَبَلَ فَأَبْطَئُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذِكْرِهِ وَ ثَنَائِهِ عَلَى رَبِّهِ وَ اعْتِبَارِهِ بِعِبَرِهِ ثُمَّ انْحَدَرَ عَنِ الْجَبَلِ فَانْحَدَرُوا خَلْفَهُ وَ لَحِقُوهُ وَ سَلُّوا سُيُوفَهُمْ عَلَيْهِ لِيَضْرِبُوهُ بِهَا فَانْضَمَّ طَرَفَا الْجَبَلِ وَ حَالَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهُ فَغَمَدُوهَا ثُمَّ انْفَرَجَ فَسَلُّوهَا ثُمَّ انْضَمَّ فَغَمَدُوهَا وَ كَانَ ذَلِكَ سَبْعاً وَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً كُلَّمَا انْفَرَجَ سَلُّوهَا فَإِذَا انْضَمَّ غَمَدُوهَا فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ مَرَّةٍ وَ قَدْ قَارَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْقَرَارَ سَلُّوا ١ سُيُوفَهُمْ عَلَيْهِ فَانْضَمَّ طَرَفَا الْجَبَلِ وَ ضَغَطَهُمُ الْجَبَلُ وَ رَضَّضَهُمْ ٢ وَ مَا زَالَ يَضْغَطُهُمْ حَتَّى مَاتُوا أَجْمَعِينَ ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ خَلْفَكَ إِلَى بُغَاتِكَ السَّوْءِ ٣ مَا ذَا صَنَعَ بِهِمْ رَبُّهُمْ فَنَظَرَ فَإِذَا طَرَفَا الْجَبَلِ مِمَّا يَلِيهِ مُنْضَمَّانِ فَلَمَّا نَظَرَ انْفَرَجَ الطَّرَفَانِ وَ سَقَطَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ وَ سُيُوفُهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ قَدْ هُشِمَتْ ٤ وُجُوهُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ أَفْخَاذُهُمْ وَ سُوقُهُمْ وَ أَرْجُلُهُمْ وَ خَرُّوا مَوْتَی تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ دَماً وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذَلِكَ ٥ الْمَوْضِعِ سَالِماً مَكْفِيّاً مَصُوناً مَحْفُوظاً تُنَادِيهِ الْجِبَالُ وَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْأَحْجَارِ ٦ هَنِيئاً لَكَ يَا مُحَمَّدُ نُصْرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ عَلَی أَعْدَائِكَ بِنَا وَ سَيَنْصُرُكَ ٧ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُكَ عَلَى جَبَابِرَةِ أُمَّتِكَ وَ عُتَاتِهِمْ بِعَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ وَ يَشُدُّ يَدَهُ ٨ لِإِظْهَارِ دِينِكَ وَ إِعْزَازِهِ وَ إِكْرَامِ أَوْلِيَائِكَ وَ قَمْعِ أَعْدَائِكَ وَ سَيَجْعَلُهُ تَالِيَكَ وَ ثَانِيَكَ وَ نَفْسَكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ وَ سَمْعَكَ الَّذِي بِهِ تَسْمَعُ وَ بَصَرَكَ الَّذِي بِهِ تُبْصِرُ وَ يَدَكَ الَّتِي بِهَا تَبْطِشُ وَ رِجْلَكَ الَّتِي عَلَيْهَا تَعْتَمِدُ وَ سَيَقْضِی عَنْكَ دُيُونَكَ وَ يَفِي عَنْكَ بِعِدَاتِكَ وَ سَيَكُونُ جَمَالَ أُمَّتِكَ وَ زَيْنَ أَهْلِ مِلَّتِكَ وَ سَيُسْعِدُ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مُحِبِّيهِ وَ يُهْلِكُ بِهِ شَانِئِيهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام وَ أَمَّا الشَّجَرَتَانِ اللَّتَانِ تَلَاصَقَتَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- أرسلوا خ ل.
(٢)2- ضغطه: عصره، رضض الشی ء: بالغ في رضه اي دقه و جرشه.
(٣)3- بالسوء خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٤)4- هشمه: كسره.
(٥)5- عن ذلك خ ل و هو الموجود في المصدر.
(٦)6- من الاحجار و الاشجار خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(٧)7- و سينصرك اللّٰه خ ل.
(٨)8- في المصدر: و تشديده. تسديده خ ل.

:  · /bihar/17/314/