Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣١٢

قَالَ فَجَاءُوا إِلَى أَبِی طَالِبٍ فَصَادَفُوهُ وَ دَعَوْهُ إِلَى دَعْوَةٍ لَهُمْ فَلَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدَّمُوا إِلَيْهِ وَ إِلَی أَبِی طَالِبٍ وَ الْمَلَإِ ١ مِنْ قُرَيْشٍ دَجَاجَةً مُسَمَّنَةً كَانُوا قَدْ وَقَذُوهَا ٢ وَ شَوَوْهَا فَجَعَلَ أَبُو طَالِبٍ وَ سَائِرُ قُرَيْشٍ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَمُدُّ يَدَهُ نَحْوَهَا فَيُعْدَلُ بِهَا يَمْنَةً ثُمَّ ٣ يَسْرَةً ثُمَّ أَمَاماً ثُمَّ خَلْفاً ثُمَّ فَوْقاً ثُمَّ تَحْتاً لَا تُصِيبُهَا يَدُهُ فَقَالُوا مَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلُ مِنْهَا فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَدْ جَهَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا وَ هَذِهِ يَدِي يُعْدَلُ ٤ بِهَا عَنْهَا وَ مَا أَرَاهَا إِلَّا حَرَاماً يَصُونُنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا ٥ فَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَلَالٌ فَدَعْنَا نُلْقِمْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَافْعَلُوا إِنْ قَدَرْتُمْ فَذَهَبُوا لِيَأْخُذُوا مِنْهَا وَ يُطْعِمُوهُ فَكَانَتْ أَيْدِيهِمْ يُعْدَلُ بِهَا إِلَى الْجِهَاتِ كَمَا كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَعْدِلُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَهَذِهِ قَدْ مُنِعْتُ مِنْهَا فَأْتُونِي بِغَيْرِهَا إِنْ كَانَتْ لَكُمْ فَجَاءُوهُ بِدَجَاجَةٍ أُخْرَى مُسَمَّنَةٍ مَشْوِيَّةٍ قَدْ أَخَذُوهَا لِجَارٍ لَهُمْ غَائِبٍ لَمْ يَكُونُوا اشْتَرَوْهَا وَ عَمِلُوهَا ٦ عَلَى أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ ثَمَنَهَا إِذَا حَضَرَ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لُقْمَةً فَلَمَّا ذَهَبَ ٧ يَرْفَعُهَا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ وَ نَصَلَتْ ٨ حَتَّى سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ وَ كُلَّمَا ذَهَبَ يَرْفَعُ مَا قَدْ تَنَاوَلَهُ بَعْدَهَا ثَقُلَتْ وَ سَقَطَتْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ فَمَا بَالُ هَذِهِ لَا تَأْكُلُ مِنْهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هَذِهِ أَيْضاً قَدْ مُنِعْتُ مِنْهَا وَ مَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ شُبْهَةٍ يَصُونُنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا قَالُوا مَا هِيَ شُبْهَةً فَدَعْنَا نُلْقِمْكَ مِنْهَا فَقَالَ افْعَلُوا ٩ إِنْ قَدَرْتُمْ عَلَيْهِ فَكُلَّمَا ١٠ تَنَاوَلُوا لُقْمَةً لِيُلْقِمُوهُ ثَقُلَتْ كَذَلِكَ فِي أَيْدِيهِمْ ثُمَ

(١)1- و الی الملا خ ل.
(٢)2- أي ضربوها ضربا شديدا حتّى ماتت.
(٣)3- و يسرة خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(٤)4- في المصدر: تعدل. و كذا فيما يأتي.
(٥)5- منها خ ل.
(٦)6- و عمدوا خ ل. و هو الموجود في المصدر.
(٧)7- في المصدر المطبوع: أن يرفعها.
(٨)8- و فصلت خ ل.
(٩)9- قال: فافعلوا خ ل و هو الموجود في المصدر.
(١٠)10- فلما خ ل.

:  · /bihar/17/312/