Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٣٠٢

كَلَامٍ جَزْلٍ أَوْ مَعْنًى بِكْرٍ وَ قَالُوا لِنَبِيِّهِمْ حِينَ مَرُّوا عَلى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ ...

اجْعَلْ لَنا إِلهاً وَ الْعَرَبُ أَصَحُّ النَّاسِ أَفْهَاماً وَ أَحَدُّهُمْ أَذْهَاناً فَخُصُّوا بِالْقُرْآنِ بِمَا يُدْرِكُونَهُ بِالْفِطْنَةِ دُونَ الْبَدِيهَةِ لِتُخَصَّ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا يُشَاكِلُ طَبْعَهَا وَ الثَّالِثُ أَنَّ مُعْجِزَ الْقُرْآنِ أَبْقَى عَلَى الْأَعْصَارِ وَ أَنْشَرُ فِي الْأَقْطَارِ وَ مَا دَامَ إِعْجَازُهُ فَهُوَ أَحَجُّ وَ بِالاخْتِصَاصِ أَحَقُّ فَانْتَشَرَ ذَلِكَ بَعْدَهُ فِي أَقْطَارِ الْعَالَمِ شَرْقاً وَ غَرْباً قَرْناً بَعْدَ قَرْنٍ وَ عَصْراً بَعْدَ عَصْرٍ وَ قَدِ انْقَرَضَ الْقَوْمُ وَ هَذِهِ سَنَةُ سَبْعِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ مِنْ مَبْعَثِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ عَلَى مُعَارَضَتِهِ ١.

«14»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليهما السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ ظَهَرَتْ آثَارُ صِدْقِهِ وَ آيَاتُ حَقِّهِ وَ بَيِّنَاتُ نُبُوَّتِهِ كَادَتْهُ الْيَهُودُ أَشَدَّ كَيْدٍ وَ قَصَدُوهُ أَقْبَحَ قَصْدٍ يَقْصِدُونَ أَنْوَارَهُ لِيَطْمِسُوهَا وَ حُجَجَهُ لِيُبْطِلُوهَا وَ كَانَ مِمَّنْ قَصَدَهُ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ وَ تَكْذِيبِهِ مَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ وَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَ حُيَیُّ بْنُ أَخْطَبَ وَ جُدَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْطَبَ وَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ وَ شُعْبَةُ فَقَالَ مَالِكٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا مُحَمَّدُ تَزْعُمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَنْ نُؤْمِنَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ٢ حَتَّى يُؤْمِنَ لَكَ هَذَا الْبِسَاطُ الَّذِي تَحْتَنَا ٣ وَ لَنْ نَشْهَدَ أَنَّكَ عَنِ اللَّهِ ٤ جِئْتَنَا حَتَّى يَشْهَدَ لَكَ هَذَا الْبِسَاطُ وَ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ أَنَّكَ رَسُولُهُ وَ لَا نَشْهَدُ لَكَ بِهِ حَتَّى يُؤْمِنَ ٥ وَ يَشْهَدَ لَكَ هَذَا السَّوْطُ الَّذِي فِي يَدِي وَ قَالَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَنْ نُصَدِّقَكَ ٦ حَتَّى يُؤْمِنَ لَكَ هَذَا الْحِمَارُ وَ أَشَارَ لِحِمَارِهِ الَّذِي كَانَ رَاكِبَهُ ٧ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهُ لَيْسَ لِلْعِبَادِ

(١)1- مناقب آل أبي طالب 1: 125 و 126.
(٢)2- في المصدر: لن نؤمن لك أنك رسول اللّٰه.
(٣)3- تحتي خ ل.
(٤)4- و لن نشهد لك بأنك عن اللّٰه خ ل. و في المصدر: و لن نشهد لك أنك عن اللّٰه.
(٥)5- حتى يؤمن لك خ ل و في المصدر: حتى يؤمن و يشهد لك به.
(٦)6- في المصدر: و لن نصدقك به.
(٧)7- هذا الحمار الذي أركبه خ ل. و في المصدر: حتى يؤمن لك هذا الحمار الذي أركبه.

:  · /bihar/17/302/