(و قال تعالی): «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ»(7)
التغابن: «وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ»(12)
تفسير: أقول: أوردنا تفسير لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ في باب العصمة و سيأتي أن المراد بأولي الأمر الأئمة المعصومون عليهم السلام.
وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا أي عاقبة أو تأويلا من تأويلكم بلا رد فَإِنَّما عَلَيْهِ أي على النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما حُمِّلَ من التبليغ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ من الامتثال إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أي قضى رسول اللّٰه و ذكر اللّٰه للتعظيم و الإشعار بأن قضاءه قضاء اللّٰه قيل نزل في زينب بنت جحش بنت عمته أميمة بنت عبد المطلب خطبها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لزيد بن حارثة فأبت هي و أخوها عبد اللّٰه و قيل في أم كلثوم بنت عقبة وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فزوجها من زيد أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ أي أن يختاروا من أمرهم شيئا بل يجب عليهم أن يجعلوا اختيارهم تبعا لاختيار اللّٰه و رسوله يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ أي تصرف من جهة إلى أخرى كاللحم يشوى بالنار أو من حال إلى حال لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ أي لا ينقصكم من أجورها شيئا من لات ليتا إذا نقص و المحادة المخالفة و المضادة و المشاقة الخلاف و العداوة.
«1»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ النَّحْوِيِّ ١ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ فَقَالَ وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ٢ ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ٣
:
· /bihar/17/3/