Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٩٩

سَقَطَ السَّهْمُ فِي رَأْسِهِ فَسَقَطَ الْمُشْرِكُ مَيِّتاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى ١.

أقول: يروغ أي يميل و يحيد.

«10»-يج، الخرائج و الجرائح كَانَ لِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله مُعْجِزَةٌ فَمُعْجِزَةُ رَأْسِهِ أَنَّ الْغَمَامَةَ ظَلَّتْ ٢ عَلَى رَأْسِهِ وَ مُعْجِزَةُ عَيْنَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ وَ مُعْجِزَةُ أُذُنَيْهِ هِيَ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ فِي النَّوْمِ كَمَا يَسْمَعُ فِي الْيَقَظَةِ وَ مُعْجِزَةُ لِسَانِهِ أَنَّهُ قَالَ لِلظَّبْيِ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مُعْجِزَةُ يَدِهِ أَنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الْمَاءَ وَ مُعْجِزَةُ رِجْلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ لِجَابِرٍ بِئْرٌ مَاؤُهَا زُعَاقٌ ٣ فَشَكَا إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي طَشْتٍ وَ أَمَرَ بِإِهْرَاقِ ذَلِكَ الْمَاءِ فِيهَا فَصَارَ مَاؤُهَا عَذْباً وَ مُعْجِزَةُ عَوْرَتِهِ أَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُوناً وَ مُعْجِزَةُ بَدَنِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ ظِلُّهُ عَلَى الْأَرْضِ لِأَنَّهُ كَانَ نُوراً وَ لَا يَكُونُ مِنَ النُّورِ الظِّلُّ كَالسِّرَاجِ وَ مُعْجِزَةُ ظَهْرِهِ خَتْمُ النُّبُوَّةِ كَانَ عَلَى كَتِفِهِ مَكْتُوباً ٤ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ٥.

«11»-قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ أَوْضَحِ الدَّلَالاتِ عَلَى نُبُوَّتِهِ صلى اللّٰه عليه و آله اسْتِيقَانُ كَافَّتِهِمْ بِحُدُودِهِ وَ تَمَكُّنُ مُوجِبَاتِهَا فِي غَوَامِضِ صُدُورِهِمْ حَتَّى إِنَّهُمْ يَشْتِمُونَ بِالْفُسُوقِ مَنْ خَرَجَ عَنْ حَدٍّ مِنْ حُدُودِهِ وَ بِالْجَهْلِ مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ وَ بِالْكُفْرِ مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ وَ يُقِيمُونَ الْحُدُودَ وَ يَحْكُمُونَ بِالْقَتْلِ وَ الضَّرْبِ وَ الْأَسْرِ لِمَنْ خَرَجَ عَنْ شَرِيعَتِهِ وَ يَتَبَرَّأُ الْأَقَارِبُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فِي مَحَبَّتِهِ وَ إِنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله بَقِيَ فِي نُبُوَّتَهُ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ مَا يَمْلِكُ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَاتَّسَقَتْ ٦ دَعْوَتُهُ بَرّاً وَ بَحْراً مُنْذُ خَمْسِمِائَةٍ وَ سَبْعِينَ سَنَةً ٧ مَقْرُوناً بِاسْمِ

(١)1- الأنفال: 17.
(٢)2- أظلت خ ل.
(٣)3- زعق الماء: كان مرا لا يطاق شربه.
(٤)4- في المصدر: خاتم النبوّة بين كتفيه مكتوبا فيه.
(٥)5- الخرائج: 221.
(٦)6- اتسقت الامر: انتظم و استوى. و لعلّ الصحيح: اتسعت كما في الطبعة الحروفية.
(٧)7- و هي عصر مؤلف الكتاب أعني ابن شهرآشوب.

:  · /bihar/17/299/