Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٨٦

فَرَجَعْنَا فَكَانَ فَتْحُنَا ١ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ مُوسَى عليه السلام قَدْ أُعْطِيَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا نَزَلَ الْحُدَيْبِيَةَ وَ حَاصَرَهُ أَهْلُ مَكَّةَ قَدْ أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِنْ ٢ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَهُ شَكَوْا إِلَيْهِ الظَّمَاءَ وَ أَصَابَهُمْ ذَلِكَ حَتَّى الْتَقَتْ خَوَاصِرُ الْخَيْلِ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَدَعَا بِرَكْوَةٍ يَمَانِيَّةٍ ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ الْمُبَارَكَةَ فِيهَا فَتَفَرَّجَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونُ الْمَاءِ فَصَدَرْنَا ٣ وَ صَدَرَتِ الْخَيْلُ رِوَاءً وَ مَلَأْنَا كُلَّ مَزَادَةٍ ٤ وَ سِقَاءٍ وَ لَقَدْ كُنَّا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَ إِذَا ثَمَّ قَلِيبٌ ٥ جَافَّةٌ فَأَخْرَجَ صلى اللّٰه عليه و آله سَهْماً مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَاوَلَهُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ بِهَذَا السَّهْمِ إِلَى تِلْكَ الْقَلِيبِ الْجَافَّةِ فَاغْرِسْهُ فِيهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ فَتَفَجَّرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً مِنْ تَحْتِ السَّهْمِ وَ لَقَدْ كَانَ يَوْمُ الْمِيضَاةِ ٦ عِبْرَةً وَ عَلَامَةً لِلْمُنْكِرِينَ لِنُبُوَّتِهِ كَحَجَرِ مُوسَى عليه السلام حَيْثُ دَعَا بِالْمِيضَاةِ فَنَصَبَ يَدَهُ فِيهَا فَفَاضَتْ بِالْمَاءِ وَ ارْتَفَعَ حَتَّى تَوَضَّأَ مِنْهُ ثَمَانِيَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ شَرِبُوا حَاجَتَهُمْ وَ سَقَوْا دَوَابَّهُمْ وَ حَمَلُوا مَا أَرَادُوا قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ مُوسَى عليه السلام قَدْ أُعْطِيَ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى فَهَلْ فُعِلَ بِمُحَمَّدٍ نَظِيرُ هَذَا قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله أُعْطِیَ مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لَهُ الْغَنَائِمَ وَ لِأُمَّتِهِ وَ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَهَذَا أَفْضَلُ مِنَ الْمَنِّ وَ السَّلْوَى ثُمَّ زَادَهُ أَنْ جَعَلَ النِّيَّةَ لَهُ وَ لِأُمَّتِهِ عَمَلًا صَالِحاً ٧ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ

(١)1- فكان فتحا خ ل، و في كتاب الاحتجاجات: فكان فتحنا فتحا.
(٢)2- في المصدر و كتاب الاحتجاجات: قد أعطي ما هو أفضل من ذلك.
(٣)3- صدر عن الماء: رجع عنه.
(٤)4- المزادة: ما يوضع فيه الزاد.
(٥)5- القليب: البئر. و قيل: البئر القديمة.
(٦)6- الميضأة و الميضاءة: الموضع يتوضأ فيه. المطهرة يتوضأ منها.
(٧)7- في المصدر: ثم زاده أن جعل النية له و لامته بلا عمل عملا صالحا.

:  · /bihar/17/286/