Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٦

وَ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ آيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ غَيْرِي كَانَ لِي دِينَارٌ فَصَرَفْتُهُ فَكُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُهُ تَصَدَّقْتُ بِدِرْهَمٍ.

ذلِكَ أي التصدق خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ أي لأنفسكم من الريبة و حب المال و هو يشعر بالندبية لكن قوله فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ أي لمن لم يجد حيث رخص لنفي المناجاة بلا تصدق أدل على الوجوب أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ أ خفتم الفقر من تقديم الصدقة أو أ خفتم التقدير لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بأن رخص لكم أن لا تفعلوه و فيه إشعار بأن إشفاقهم ذنب تجاوز اللّٰه عنه لما رأى منهم مما قام مقام توبتهم و إذ على بابها و قيل بمعنى إذا أو إن ١.

«1»-فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا إِذَا جَمَعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ فِي بَعْثٍ يَبْعَثُهُ أَوْ حَرْبٍ قَدْ حَضَرَتْ يَتَفَرَّقُونَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ ذَلِكَ وَ قَوْلُهُ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَ فِي صُبْحِهَا ٢ حَرْبُ أُحُدٍ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ ٣ فَأَقَامَ عِنْدَ أَهْلِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ وَ هُوَ جُنُبٌ فَحَضَرَ الْقِتَالَ فَاسْتُشْهِدَ ٤ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تَغْسِلُ حَنْظَلَةَ بِمَاءِ الْمُزْنِ فِي صِحَافِ فِضَّةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَكَانَ يُسَمَّي غَسِيلَ الْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَالَ لَا تَدْعُوا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا يَدْعُو بَعْضُكُمْ بَعْضاً ثُمَّ قَالَ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ يَعْنِي بَلِيَّةً أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قَالَ الْقَتْلُ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ لا تَجْعَلُوا دُعاءَ

(١)1- أنوار التنزيل 2: 505 و 506.
(٢)2- صبيحتها خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(٣)3- في المصدر: فأنزل اللّٰه هذه الآية: «فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ» أقول: هو موجود أيضا في غير نسخة المصنّف.
(٤)4- و استشهد خ ل، و هو الموجود: في المصدر.

:  · /bihar/17/26/