Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٤٦

عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام كَمَا زَعَمْتَ أَنَّهُ كَانَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ فَأَخْبِرْنِي بِمَا أَكَلْتُ الْيَوْمَ وَ مَا ادَّخَرْتُهُ فِي بَيْتِي وَ زِدْنِي عَلَى ذَلِكَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِمَا صَنَعْتُهُ بَعْدَ أَكْلِي لَمَّا أَكَلْتُ كَمَا زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ زَادَكَ ١ فِي الْمَرْتَبَةِ فَوْقَ عِيسَى عليه السلام فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَّا مَا أَكَلْتَ وَ مَا ادَّخَرْتَ فَأُخْبِرُكَ بِهِ وَ أُخْبِرُكَ بِمَا فَعَلْتَهُ فِي خِلَالِ أَكْلِكَ وَ مَا فَعَلْتَهُ بَعْدَ أَكْلِكَ وَ هَذَا يَوْمٌ يَفْضَحُكَ اللَّهُ فِيهِ لِاقْتِرَاحِكَ ٢ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ لَمْ تَضُرَّكَ هَذِهِ الْفَضِيحَةُ وَ إِنْ أَصْرَرْتَ عَلَى كُفْرِكَ أُضِيفَ لَكَ إِلَى فَضِيحَةِ الدُّنْيَا وَ خِزْيِهَا خِزْيُ الْآخِرَةِ الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ لَا يَتَنَاهَی قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَعَدْتَ يَا أَبَا جَهْلٍ تَتَنَاوَلُ مِنْ دَجَاجَةٍ مُسَمَّنَةٍ اسْتَطَبْتَهَا ٣ فَلَمَّا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَيْهَا اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَخُوكَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ ابْنُ هِشَامٍ فَأَشْفَقْتَ ٤ عَلَيْهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَ بَخِلْتَ فَوَضَعْتَهَا تَحْتَ ذَيْلِكَ وَ أَرْخَيْتَ عَلَيْهَا ذَيْلَكَ حَتَّى انْصَرَفَ عَنْكَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ كَذَبْتَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ هَذَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَا أَكَلْتُ مِنْ دَجَاجَةٍ وَ لَا ادَّخَرْتُ مِنْهَا شَيْئاً فَمَا الَّذِي فَعَلْتُهُ بَعْدَ أَكْلِيَ الَّذِي زَعَمْتَ ٥ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ عِنْدَكَ ٦ ثَلَاثُمِائَةِ دِينَارٍ لَكَ وَ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَدَائِعُ النَّاسِ عِنْدَكَ الْمِائَةُ وَ الْمِائَتَانِ وَ الْخَمْسُمِائَةٍ وَ السَّبْعُمِائَةٍ وَ الْأَلْفُ وَ نَحْوُ ذَلِكَ إِلَى تَمَامِ عَشَرَةِ آلَافٍ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ فِي صُرَّةٍ وَ كُنْتَ قَدْ عَزَمْتَ عَلَى أَنْ تَخْتَانَهُمْ وَ قَدْ كُنْتَ جَحَدْتَهُمْ وَ مَنَعْتَهُمْ وَ الْيَوْمَ لَمَّا أَكَلْتَ مِنْ هَذِهِ الدَّجَاجَةِ أَكَلْتَ زَوْرَهَا ٧ وَ ادَّخَرْتَ الْبَاقِيَ وَ دَفَنْتَ هَذَا الْمَالَ أَجْمَعَ مَسْرُوراً فَرِحاً بِاخْتِيَانِكَ عِبَادَ اللَّهِ وَ وَاثِقاً بِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَكَ وَ تَدْبِيرُ اللَّهِ فِي ذَلِكَ خِلَافُ تَدْبِيرِكَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَ هَذَا أَيْضاً يَا مُحَمَّدُ فَمَا أَصَبْتَ مِنْهُ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً وَ مَا دَفَنْتُ شَيْئاً وَ قَدْ سُرِقَتْ تِلْكَ

(١)1- قد زادك.
(٢)2- في المصدر: يفضحك اللّٰه فيه باقتراحك.
(٣)3- هكذا في النسخة أقول: و في المصدر اسمطتها: اي جعلتها علی السماط و هو ما يبسط و يوضع عليه الطعام و السياق يوافق ذلك و اماما في نسخة المصنّف فهو اما صورة النسخة التي كانت عنده او تصحيح منه قده زعما ان الموافق للسياق انما هو استطبتها اي وجدتها طيبة ثمّ غفل عن ذلك كله عند بيان الحديث فنقل عن الجوهريّ معنی سمط و هو لا يوافق السياق و لا المصدر الذي عندنا.
(٤)4- أشفق عليه و منه: حاذر و خاف و حرص.
(٥)5- عندك زعمته خ ل.
(٦)6- معك خ ل.
(٧)7- في المصدر: أكلت ذروتها و الزور: أعلی وسط الصدر.

:  · /bihar/17/246/