Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٤

النبي صلى اللّٰه عليه و آله فيقولون السام عليك و السام الموت و هم يوهمونه أنهم يقولون السلام عليك و كان النبي صلى اللّٰه عليه و آله يرد على من قال ذلك و يقول و عليك وَ يَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أي يقول بعضهم لبعض لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ أي لو كان هذا نبيا فهلا يعذبنا اللّٰه و لا يستجيب له فينا قوله عليكم ١ حَسْبُهُمْ أي كافيهم جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها يوم القيامة و يحترقون فيها فَبِئْسَ الْمَصِيرُ أي فبئس المرجع و المآل جهنم وَ تَناجَوْا بِالْبِرِّ وَ التَّقْوی أي بأفعال الخير و الطاعة و اتقاء معاصي ٢ اللّٰه إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ يعني نجوى المنافقين و الكفار لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا بتوهمهم أنها في نكبة أصابتهم وَ لَيْسَ الشيطان أو التناجي بِضارِّهِمْ أي المؤمنين ٣ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ أي بعلم اللّٰه و قيل بأمر اللّٰه لأن سببه بأمره و هو الجهاد إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا

قَالَ قَتَادَةُ كَانُوا يَتَنَافَسُونَ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَإِذَا رَأَوْا مَنْ جَاءَهُمْ مُقْبِلًا ضَنُّوا بِمَجَالِسِهِمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَفْسَحَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ قَالَ الْمُقَاتِلَانِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الصُّفَّةِ وَ فِي الْمَكَانِ ضِيقٌ وَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُكْرِمُ أَهْلَ بَدْرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَ فِيهِمْ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَ قَدْ سَبَقُوا فِي الْمَجْلِسِ فَقَامُوا حِيَالَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ سَلَّمُوا عَلَى الْقَوْمِ بَعْدَ ذَلِكَ فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ فَقَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْقَوْمِ فَلَمْ يَفْسَحُوا لَهُمْ ٤ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ بَدْرٍ قُمْ يَا فُلَانُ قُمْ يَا فُلَانُ بِقَدْرِ النَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أُقِيمَ مِنْ مَجْلِسِهِ وَ عُرِفَ الْكَرَاهِيَةُ فِي وُجُوهِهِمْ وَ قَالَ الْمُنَافِقُونَ لِلْمُسْلِمِينَ أَ لَسْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ صَاحِبَكُمْ يَعْدِلُ بَيْنَ النَّاسِ فَوَ اللَّهِ مَا عَدَلَ عَلَى هَؤُلَاءِ إِنَ

(١)1- في المصدر: و عليكم. يعني السام و هو الموت، فقال سبحانه.
(٢)2- في المصدر: و الطاعة و الخوف من عذاب اللّٰه و اتقاء معاصي اللّٰه.
(٣)3- المنقول هنا من قوله: (لِيَحْزُنَ) إلی هنا يخالف المصدر، نعم يوافق ما في البيضاوي، و الظاهر أنّه وهم في النسبة.
(٤)4- في المصدر: ينتظرون أن يوسع لهم فلم يفسحوا لهم.

:  · /bihar/17/24/