Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٣٦

توضيح: قال الفيروزآبادي غلام خماسي طوله خمسة أشبار و قال رقبه انتظره و الشی ء حرسه.

قوله ذمة نبيكم أي عهده أو حرمته و العنت محركة الفساد و الإثم و الهلاك و دخول المشقة على الإنسان.

قوله عليه السلام فمنعت في أوان رسالته لعله محمول على المنع الشديد أو المراد بأوان الرسالة ما تقدمها أيضا إلى الولادة لئلا ينافي ما سبق من أن ظهور ذلك كان عند ولادته صلى اللّٰه عليه و آله و أيفع الغلام أي ارتفع. ١ و قوله عليه السلام و هذا بعد ما أخبره سيف بن ذي يزن خلاف ما هو المشهور من أن قصة الفيل كانت في سنة ولادته صلى اللّٰه عليه و آله أو قبله كما مر ٢ و هذا أوثق لصحة الخبر و يمكن أن يتكلف بحمل هذا الخبر من سيف على خبر آخر غير ما سبق أو بحمل قوله بأن هذه الصفة في محمد على أن المراد الصفة من حيث الأب و الأم و الآثار بأن يكون قبل مولده و لا يخفی بعدهما و الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر.

قوله أعدوني أي انصروني و لواه بحقه أي مطله.

قوله فساخت أي دخلت و غابت.

قوله و ما انثنی أي لم ينعطف و لم يرجع إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله أو عن ذلك العهد.

قوله حال كذا في أكثر النسخ بالحاء المهملة و لعله أمر من حالي يحالي يقال حاليته أي طايبته و في بعضها بالمعجمة و لعله بتشديد اللام من المخالة بمعنى المصادقة أي كن صديقي و خليلي.

قوله لا يخبر شيئا كذا في أكثر النسخ بالخاء المعجمة و الباء الموحدة فيحتمل أن يكون بضم الباء أي لا يعلم شيئا و لا يبعد أن يكون في الأصل لا يحير بالحاء المهملة و الياء المثناة من قولهم طحنت فما أحارت شيئا أي ما ردت شيئا من الدقيق ذكره

(١)1- أيفع الغلام: ترعرع و ناهز البلوغ.
(٢)2- تقدمت قصة الفيل، و وفد قريش مع عبد المطلب على سيف بن ذي يزن، و تقدم هناك خبر يدل على أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان ولد حين الوفود. راجع ج 15: 186. و أمّا قصة الفيل فكانت قبل ولادته صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/17/236/