فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَادِقَ الْمَقَالِ فَأَطْلِقْ فَرَسَهُ فَأُطْلِقَ فَوَفَى وَ مَا انْثَنَی بَعْدُ ١ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وَ أَزْيَدَ ٢ بْنَ قَيْسٍ أَتَيَا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ عَامِرٌ لِأَزْيَدَ إِذَا أَتَيْنَاهُ فَأَنَا أُشَاغِلُهُ عَنْكَ فَاعْلُهُ بِالسَّيْفِ ٣ فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ قَالَ عَامِرٌ يَا مُحَمَّدُ حَالَ ٤ قَالَ لَا حَتَّى تَقُولَ لَا إِلَهَ ٥ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنِّی رَسُولُ اللَّهِ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَی أَزْيَدَ وَ أَزْيَدُ لَا يَخْبُرُ شَيْئاً فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ نَهَضَ وَ خَرَجَ وَ قَالَ لِأَزْيَدَ مَا كَانَ أَحَدٌ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَخْوَفَ مِنْكَ عَلَى نَفْسِهِ فَتْكاً مِنْكَ وَ لَعَمْرِي لَا أَخَافُكَ بَعْدَ الْيَوْمَ قَالَ ٦ لَهُ أَزْيَدُ لَا تَعْجَلْ فَإِنِّي مَا هَمَمْتُ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ إِلَّا دَخَلَتِ ٧ الرِّجَالُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى مَا أُبْصِرُ غَيْرَكَ فَأَضْرِبُكَ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ أَزْيَدَ بْنَ قَيْسٍ وَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ اجْتَمَعَا عَلَى أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنِ الْغُيُوبِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى أَزْيَدَ فَقَالَ يَا أَزْيَدُ أَ تَذْكُرُ مَا جِئْتَ لَهُ يَوْمَ كَذَا ٨ وَ مَعَكَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَ أَخْبَرَ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا فَقَالَ أَزْيَدُ وَ اللَّهِ مَا حَضَرَنِي وَ عَامِراً أَحَدٌ وَ مَا أَخْبَرَكَ بِهَذَا إِلَّا مَلَكُ السَّمَاءِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ نَفَراً مِنَ الْيَهُودِ أَتَوْهُ فَقَالُوا لِأَبِي الْحَسَنِ جَدِّي اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَمِّكَ نَسْأَلُهُ فَدَخَلَ ٩ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَعْلَمَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا يُرِيدُونَ مِنِّي فَإِنِّی
:
· /bihar/17/228/