Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢١٩

ثُمَّ إِذَا صَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَ ارْتَدَّ كَثِيرٌ مِمَّنْ كَانَ أَعْطَاهُ ظَاهِرَ الْإِيمَانِ وَ حَرَّفُوا تَأْوِيلَاتِهِ ١ وَ غَيَّرُوا مَعَانِيَهُ وَ وَضَعُوهَا عَلَى خِلَافِ وُجُوهِهَا قَاتَلَهُمْ بَعْدُ عَلِيٌّ عَلَى تَأْوِيلَاتِهِ حَتَّى يَكُونَ إِبْلِيسُ الْغَاوِي بِهِمْ هُوَ الْخَاسِئَ الذَّلِيلَ الْمَطْرُودَ الْمَغْلُولَ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَظْهَرَهُ بِمَكَّةَ ثُمَّ سَيَّرَهُ مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ أَظْهَرَهُ بِهَا ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ جَعَلَ افْتِتَاحَ سُورَتِهِ الْكُبْرَى بِ الم يَعْنِي الم ذلِكَ الْكِتابُ وَ هُوَ ذَلِكَ الْكِتَابُ الَّذِي أَخْبَرْتُ أَنْبِيَائِيَ السَّالِفِينَ أَنِّي سَأُنْزِلُهُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ لا رَيْبَ فِيهِ فَقَدْ ظَهَرَ كَمَا أَخْبَرَهُمْ بِهِ أَنْبِيَاؤُهُمْ أَنَّ مُحَمَّداً يُنْزَلُ عَلَيْهِ كِتَابٌ مُبَارَكٌ لَا يَمْحُوهُ الْمَاءُ ٢ يَقْرَؤُهُ هُوَ وَ أُمَّتُهُ عَلَی سَائِرِ أَحْوَالِهِمْ ٣.

أقول: لا يمحوه الماء لعله مخصوص بالقرآن الذي بخط أمير المؤمنين عليه السلام أو المراد عدم محو جميعها بالماء أو إذا محي بالماء لا يذهب لأنه آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ و في بعض النسخ لا يمحوه الزمان و هو ظاهر.

«22»-م، تفسير الإمام عليه السلام سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَخْبَرَ عَنْ عِلْمِهِ فِيهِمْ وَ هُمُ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ٤.

«23»-م، تفسير الإمام عليه السلام وَ إِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام لَمَّا بَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ بِمُعْجِزَتِهِ وَ قَطَعَ مَعَاذِيرَهُمْ بِوَاضِحِ دَلَالَتِهِ لَمْ يُمْكِنْهُمْ مُرَاجَعَتُهُ فِي حُجَّتِهِ وَ لَا إِدْخَالُ التَّلْبِيسِ عَلَيْهِ فِي مُعْجِزَتِهِ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ قَدْ آمَنَّا بِأَنَّكَ الرَّسُولُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَخَاكَ ٥ هُوَ الْوَصِيُّ وَ الْوَلِيُّ وَ كَانُوا إِذَا خَلَوْا بِالْيَهُودِ الْآخَرِينَ يَقُولُونَ لَهُمْ إِنَّ إِظْهَارَنَا لَهُ الْإِيمَانَ بِهِ أَمْكَنُ لَنَا مِنْ مَكْرُوهِهِ ٦ وَ أَعْوَنُ لَنَا عَلَی اصْطِلَامِهِ ٧ وَ اصْطِلَامِ أَصْحَابِهِ لِأَنَّهُمْ عِنْدَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّنَا

(١)1- تأويله خ ل.
(٢)2- الزمان خ ل.
(٣)3- التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 22 و 23.
(٤)4- التفسير المنسوب إلى الامام العسكريّ: 33.
(٥)5- هكذا في نسخة المصنّف، و هو الصحيح و في المصدر: أخوك.
(٦)6- في المصدر: على دفع مكروهه.
(٧)7- الاصطلام: الاستئصال.

:  · /bihar/17/219/