الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و معاني القرآن المنافية لطريقة الكهنة و معاني أقوالهم ١ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ أي بعد القرآن يُؤْمِنُونَ إذا لم يؤمنوا به و هو معجز في ذاته مشتمل على الحجج الواضحة و المعاني الشريفة. ٢ قوله تعالى إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ أقول هو فوعل صيغة مبالغة في الكثرة و المراد به الكثرة في العلوم و المعارف و الفضائل و الأخلاق الكريمة و الآداب الحسنة و الذرية الطيبة و الأوصياء و العلماء و الأتباع و الأمة و الدرجات الأخروية و الشفاعة و لا يخفى وقوع ما يتعلق بالدنيا منها فهو من المعجزات.
«14»-و أما قوله إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فروي أنها نزلت في العاص بن وائل السهمي و ذلك أنه رأى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يخرج من المسجد فالتقيا عند باب بني سهم و تحدثا و أناس من صناديد قريش جلوس في المسجد فلما دخل العاص قالوا من الذي كنت تحدث معه قال ذاك الأبتر و كان قد توفي قبل ذلك عبد اللّٰه بن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و هو من خديجة و كانوا يسمون من ليس له ابن أبتر فسمته قريش عند موت ابنه أبتر و صنبورا ٣- كذا روي عن ابن عباس.
ففيه أيضا إعجاز بين و كذا سورة تبت بتمامها تدل على عدم إيمان أبي لهب و زوجته و قد ظهر صدقه فهو أيضا من المعجزات.
«1»-فس، تفسير القمي وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ أَيْ فِي شَكٍّ وَ ادْعُوا شُهَداءَكُمْ يَعْنِي الَّذِينَ عَبَدُوهُمْ وَ أَطَاعُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ٤.
«2»-فس، تفسير القمي قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ بَدْرٍ أَتَى بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هُمْ بِنَادِيهِمْ ٥ وَ كَانَ بِهَا سُوقٌ يُسَمَّى سُوقَ النَّبَطِ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ وَ هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً وَ سِلَاحاً وَ كُرَاعاً مِنْكُمْ فَادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَحْسَبُ حَرْبَنَا مِثْلَ حَرْبِ
:
· /bihar/17/203/