Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ٢٠١

آخرون إنه مجنون إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ بدعاء النبي صلى اللّٰه عليه و آله فإنه دعا فرفع القحط قَلِيلًا كشفا قليلا أو زمانا قليلا و هو ما بقي من أعمارهم إِنَّكُمْ عائِدُونَ إلى الكفر غب الكشف يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يوم القيامة أو يوم بدر ظرف لفعل دل عليه إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ١

«14»-و قال الطبرسي رحمه اللّٰه إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله دعا على قومه لما كذبوه فقال اللّٰهم سني ٢ (سنين) كسني يوسف فأجدبت الأرض فأصابت قريشا المجاعة و كان الرجل لما به من الجوع يرى بينه و بين السماء كالدخان و أكلوا الميتة و العظام ثم جاءوا إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله و قالوا يا محمد جئت تأمرنا بصلة الرحم و قومك قد هلكوا فسأل اللّٰه تعالى لهم بالخصب و السعة فكشف عنهم ثم عادوا إلى الكفر- عن ابن مسعود و الضحاك.

انتهى. ٣ قوله تعالى سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ أقول هذا إخبار بما سيقع و قد وقع.

و قوله يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ إخبار بما في ضميرهم و كذا قوله سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ إخبار بما وقع بعد الإخبار من غزوة خيبر و قولهم ذلك كما سيأتي شرحه في غزوة الحديبية و غزوة خيبر.

و كذا قوله تعالى سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال الطبرسي رحمه اللّٰه هم هوازن و حنين و قيل هم هوازن و ثقيف و قيل هم بنو حنيفة مع مسيلمة و قيل هم أهل فارس و قيل هم الروم و قيل هم أهل صفين أصحاب معاوية و الصحيح أن المراد بالداعي في قوله سَتُدْعَوْنَ هو النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأنه قد دعاهم بعد ذلك إلى غزوات كثيرة و قتال أقوام ذوي نجدة و شدة ٤ مثل أهل خيبر و حنين و الطائف و مؤتة و إلی تبوك و غيرها فلا معنى لحمل ذلك على بعد وفاته. ٥ و قال في قوله تعالی وَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها معناه و وعدكم اللّٰه مغانم أخرى

(١)1- أنوار التنزيل 2: 416.
(٢)2- في المصدر: اللّٰهمّ سنين كسني يوسف.
(٣)3- مجمع البيان 9: 62.
(٤)4- النجدة: الشجاعة. و الشدة: البأس.
(٥)5- مجمع البيان 9: 115.

:  · /bihar/17/201/