Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٧٩

قلت كما قال و ارتد عن الإسلام و هدر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله دمه فلما كان يوم الفتح جاء به عثمان و قد أخذ بيده و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في المسجد فقال يا رسول اللّٰه اعف عنه فسكت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ثم أعاد فسكت ثم أعاد فقال هو لك فلما مر قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لأصحابه أ لم أقل من رآه فليقتله فقال عباد بن بشر كانت عيني إليك يا رسول اللّٰه أن تشير إلي فأقتله فقال صلى اللّٰه عليه و آله الأنبياء لا يقتلون بالإشارة.

انتهي. ١ و في قوله تعالى ٢ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إخبار عن عدم إيمان جماعة و لم يؤمنوا.

قوله إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ قال الطبرسي أي أن يجبرهم على الإيمان و هو المروي عن أهل البيت عليهم السلام. ٣ قوله تعالى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ إذا كان المراد سأصرف عن إبطال آياتي و المنع من تبليغها هؤلاء المتكبرين بالإهلاك أو المنع من غير إهلاك فلا يقدرون على القدح فيها و يكون المراد بها المكذبين من هذه الأمة لا أمة موسى عليه السلام كما ذكره جماعة من المفسرين ففيها إخبار بما لم يكن و كذا قوله لا يُؤْمِنُوا بِها و في الآية وجوه أخر تركنا إيرادها لعدم احتياجنا هنا إليها.

قوله وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ قال الرازي بمعنى آذن أي أعلم و اللام في قوله لَيَبْعَثَنَّ جواب القسم لأن قوله وَ إِذْ تَأَذَّنَ جار مجرى القسم و هذه الآية نزلت في اليهود على أنه لا دولة و لا عز لهم و أن الذل يلزمهم و الصغار لا يفارقهم و لما أخبر اللّٰه تعالى في زمان محمد صلى اللّٰه عليه و آله عن هذه الواقعة ثم شاهدنا بأن الأمر كذلك كان هذا إخبارا صدقا عن المغيب فكان معجزا انتهى. ٤

(١)1- مجمع البيان 4: 335.
(٢)2- لم نجده في مجمع البيان، و الظاهر أنّه من كلام المصنّف و الا لما تكرر ذكر الطبرسيّ بعده، فعليه فالجار في قوله، و في قوله زائدة.
(٣)3- مجمع البيان 4: 351.
(٤)4- مفاتيح الغيب 4: 455.

:  · /bihar/17/179/