Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٢٩

لما ذكرنا من سقوط العمل بأخبار الآحاد فكيف و قد بينا أن الرجل مجهول غير معروف فهو متناقض باطل بما لا شبهة فيه عند العقلاء و من العجب بعد هذا كله أن خبر ذي اليدين يتضمن أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله سها فلم يشعر بسهوه أحد من المصلين معه من بني هاشم و المهاجرين و الأنصار و وجوه الصحابة و سادات الناس و لا نظر إلی ذلك و عرفه إلا ذو اليدين المجهول الذي لا يعرفه أحد و لعله من بعض الأعراب أو أشعر القوم به فلم ينبهه أحد منهم على غلطه و لا رأی صلاح الدين و الدنيا بذكر ذلك له صلى اللّٰه عليه و آله إلا المجهول من الناس ثم لم يكن يستشهد على صحة قول ذي اليدين فيما خبر به من سهوه إلا أبو بكر و عمر فإنه سألهما عما ذكره ذو اليدين ليعتمد قولهما فيه و لم يثق بغيرهما في ذلك و لا سكن إلى أحد سواهما في معناه و إن شيعيا يعتمد على هذا الحديث في الحكم على النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالغلط و النقص و ارتفاع العصمة عنه من العباد لناقص العقل ضعيف الرأي قريب إلى ذوي الآفات المسقطة عنهم التكليف وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ و هو حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ هذا آخر ما وجدنا من تلك الرسالة و كان المنتسخ سقيما و فيما أورده رحمه اللّٰه مع متانته اعتراضات يظهر بعضها مما أسلفنا و لا يخفى على من أمعن النظر فيها و اللّٰه الموفق للصواب.

:  · /bihar/17/129/