Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 17 ١٢

أَحَدٌ وَ مَنَاقِبَهُ الَّتِي لَا تُحْصَى شَرَفاً فَلَمَّا فَكَّرَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَدَاوَةِ قَوْمِهِ لَهُ فِي هَذِهِ الْخِصَالِ وَ حَسَدِهِمْ لَهُ عَلَيْهَا ضَاقَ عَنْ ذَلِكَ ١ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ شَیْ ءٌ إِنَّمَا الْأَمْرُ فِيهِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُصَيِّرَ عَلِيّاً عليه السلام وَصِيَّهُ وَ وَلِیَّ الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَهَذَا عَنَی اللَّهُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ وَ قَدْ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ جَعَلَ مَا أَحَلَّ فَهُوَ حَلَالٌ وَ مَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ قَالَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ٢.

«23»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلَهُ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ ٣ فَسِّرْهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِشَيْ ءٍ قَالَهُ اللَّهُ وَ لِشَيْ ءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ حَرِيصاً عَلَى ٤ أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَیْ ءٌ يَا مُحَمَّدُ الْأَمْرُ (إِلَیَ) فِي عَلِيٍّ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أَتْلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ ٥ إِلَى قَوْلِهِ فَلَيَعْلَمَنَّ قَالَ فَوَّضَ ٦ رَسُولُ اللَّهِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ ٧.

(١)1- في البرهان: فعاق عن ذلك صدره. أقول: الظاهر أن عاق مصحف ضاق.
(٢)2- تفسير العيّاشيّ: مخطوط، و قد أخرجه البحرانيّ في تفسير البرهان 1: 314.
(٣)3- آل عمران: 128.
(٤)4- أي كان النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم حريصا على أن تقع خلافته خارجا كما أمره اللّٰه تشريعا، و كان عند اللّٰه خلاف ذلك بأنّه علم أنّها ستغصب منه و أن الأمة تفتنون بذلك.
(٥)5- العنكبوت: 2.
(٦)6- فوض علی بناء المجهول، و رسول اللّٰه مرفوع به، و قوله: الامر إليه بدل اشتمال، فالضمير المجرور راجع إلی رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و يمكن أن يقرأ علي بناء المعلوم بأن يكون الضمير راجعا إلى عليّ عليه السلام و الأول أظهر، منه رحمه اللّٰه. أقول: و يمكن أن يكون الضمير راجعا إلى اللّٰه علی الثاني، فيكون المعنی فوض رسول اللّٰه الامر إلی اللّٰه تعالى، و في تفسير البرهان الحديث هكذا: قال رسول اللّٰه: الامر إليه.
(٧)7- تفسير العيّاشيّ: مخطوط، و أخرجه البحرانيّ أيضا في تفسير البرهان 1: 314.

:  · /bihar/17/12/