فإذا عرفت ذلك فلنتكلم فيما تقدم من الأخبار فإنها مع كثرتها مشتملة على سهو النبي صلى اللّٰه عليه و آله فحملها الأكثر على التقية لاشتهارها بين العامة و بعضهم طرحها لاختلافها و مخالفتها لأصول المذهب من حيث ترك النبي صلى اللّٰه عليه و آله الصلاة الواجبة و إن كان سهوا و إخباره بالكذب في قوله كل ذلك لم يكن على ما رواه المخالفون و عدم الإعادة مع التكلم فيها عمدا و في بعضها مع الاستدبار على ما رووه و لمخالفتها لموثقة
ابْنِ بُكَيْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ قَطُّ.
و حملها على أنه صلى اللّٰه عليه و آله إنما فعل ذلك عمدا بأمره تعالى لتعليم الأمة أو لبعض المصالح بعيد و كذا حمل الكلام على الإشارة أبعد.
قال العلامة رحمه اللّٰه في المنتهی و التذكرة بعد إيراد الخبر الذي رواه المخالفون عن أبي هريرة في قضية ذي اليدين و الجواب أن هذا الحديث مردود من وجوه:
أحدها أنه يتضمن إثبات السهو في حق النبي صلى اللّٰه عليه و آله و هو محال عقلا و قد بينا في كتب الكلام.
الثاني أن أبا هريرة أسلم بعد أن مات ذو اليدين بسنتين فإن ذا اليدين قتل يوم بدر و ذلك بعد الهجرة بسنتين و أسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين و اعترض على هذا بأن الذي قتل يوم بدر ذو الشمالين و اسمه عبد بن ١ عمرو بن نضلة الخزاعي
:
· /bihar/17/111/