Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 16 ٨٣

أحدها الذي لا يكتب و لا يقرأ.

و ثانيها أنه منسوب إلی الأمة و المعنى أنه على جبلّة الأمة قبل استفادة الكتابة و قيل إن المراد بالأمة العرب لأنها لم تكن تحسن الكتابة.

و ثالثها أنه منسوب إلی الأُمّ و المعنى أنه على ما ولدته أُمّه قبل تعلّم الكتابة.

و رابعها أنه منسوب إلى أُمّ القرى و هو مكّة و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام. ١ و في قوله ما عَنِتُّمْ شديد عليه عنتكم أي ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان. ٢ و في قوله تعالى إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ أي و لو كنت تقرأ كتابا أو تكتبه لوجد المبطلون طريقا إلى الشكّ في أمرك ٣ و لقالوا إنما يقرأ علينا ما جمعه من كتب الأولين قال السيد المرتضى قدّس اللّٰه روحه هذه الآية تدل على أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله ما كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعدها فالذي نعتقده في ذلك التجويز لكونه عالما بالقراءة و الكتابة و التجويز لكونه غير عالم بهما من غير قطع على أحد الأمرين و ظاهر الآية يقتضي أن النفي قد تعلّق بما قبل النبوّة دون ما بعدها و لأنّ التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة لأن المبطلين إنما يرتابون في نبوته صلى اللّٰه عليه و آله لو كان يحسن الكتابة قبل النبوة فأما بعد النبوة فلا تعلق له بالريبة و التهمة فيجوز أن

(١)1- مجمع البيان 4: 487.
(٢)2- مجمع البيان 5: 86.
(٣)3- في المصدر بعد ذلك: و إلقاء الريبة لضعفة الناس في نبوتك، و لقالوا: إنّما تقرأ علينا ما جمعته من كتب الاولين، فلما ساويتهم في المولد و المنشأ ثمّ أتيت بما عجزوا عنه وجب أن يعلموا أنه من عند اللّٰه تعالى، و ليس من عندك، إذ لم تجر العادة أن ينشأ الإنسان بين قوم يشاهدون أحواله من صغره الى كبره و يرونه في حضره و سفره لا يتعلم شيئا من غيره ثمّ يأتي من عنده بشي ء يعجز الكل عنه و عن بعضه، و يقرأ عليهم أقاصيص الاولين. قال الشريف الأجل المرتضى قدس اللّٰه روحه إه.

:  · /bihar/16/83/